تتزين السويد اليوم الثلاثاء الموافق 6 يونيو/حزيران، بألوان الاحتفال الصاخب بالعيد الوطني. لكن هذه المرة، الاحتفالات لها وقع خاص، فهي لا تعكس فقط روح الوحدة والانتماء للوطن، بل ترتقي أيضاً لتكريم الذكرى الخمسمائة لتتويج الملك جوستاف فاسا، وهو الحدث الذي يعد بمثابة منعطف حاسم في التاريخ السويدي، حيث بدأت من خلاله رحلة بناء السويد الحديثة وتشكيل هويتها الوطنية.
في السادس من يونيو/حزيران قبل 500 عام، اُختير جوستاف فاسا ملكاً في المجلس الحاكم بشترانجناس، وهو الحدث الذي استعرضه الأرشيف الوطني السويدي في كتاب سنوي جديد يستند إلى الوثائق التاريخية.
ويقول كلايس جيروت Claes Gejrot، مدير الوحدة في الأرشيف الوطني ومحرر الكتاب، إن الانتخاب كان ذو أهمية بالغة في السياسة، لاسيما أن اتحاد كالمار كان موجوداً منذ عام 1397، وأن الحين كان من المقرر الانتقال إلى عملية اختيار جوستاف فاسا ملكاً.
ويُضيف: "السويد ليست في عامها الخمسمائة كمملكة أو أمة. ولكن يمكننا القول أن السويد الحديثة بدأت هنا".
ورغم أن اختيار الملك يُعد حدثاً مهماً في تاريخ السويد، إلا أن غالبية المؤرخين لا يعتبرونه يوم ميلاد السويد، حيث تقول لتورا وال Tora Wall، خبيرة الفلكلور والكاتبة، للتلفزيون السويدي SVT، "يظن الكثيرون أن السويد كانت موجودة قبل ذلك، لكنها لم تكن بالدولة المركزية المتماسكة التي خلقها جوستاف فاسا" .
تطورات العيد الوطني
وبعد خمسمائة عام من تتويج الملك جوستاف فاسا، يكمن جزءٌ آخر من تاريخ اليوم الوطني السويدي في الدستور الحكومي لعام 1809، الذي أُقر بعد عزل الملك جوستاف الرابع أدولف وتغيير نظام الحكم في البلاد بما نتج عنه تقلص سلطة الملك.










