في رحلة ممتدة عبر آلاف السنين، تحول القط الأليف من مجرد مطارد للقوارض في حظائر البحر المتوسط إلى رفيق دافئ في البيوت السويدية. استكشفوا معنا في هذا المقال مسيرة القط المنزلي عبر الزمن، مع تسليط الضوء على تاريخه في السويد، وفقاً لموقع "popularhistoria".
القطط في السويد: تاريخ القط في العصور القديمة
وصلت القطط إلى السويد حوالي 400 قبل الميلاد، ويُعتقد أن أول أثر لقطة منزلية في منطقة راسبو Rasbo بأوبلاند Uppland في السويد، يعود للقرن الرابع قبل الميلاد.
ويُذكر أن أولى الأدلة الواضحة على وجود القطة جاءت من قبر في أوفيربو Överbo بمقاطعة فاستراغوتلاند Västergötland، حيث دُفنت امرأة نبيلة توفيت في القرن الثاني الميلادي مع أشياء فاخرة رومانية وحيوانات ذات مكانة عالية مثل القطط.

وبعد حوالي 600 عام، يبدو أن سكان منطقة نورشوبينغ في السويد قاموا بتقديم قرابين من القطط وحيوانات أخرى للآلهة. وفي ذلك الوقت، كانت القطط منتشرة في المزارع بجنوب ووسط السويد، على الرغم من أنها لم تكن تُعتبر مهمة بعد في مكافحة الآفات، حيث كانت الحيوانات الأخرى مثل الثعابين والقنافذ تُستخدم للتحكم في القوارض التي تهدد مخازن الطعام.
القطط في الأساطير الشعبية الإسكندنافية
في الأساطير الإسكندنافية، تظهر القطة كحيوان خرافي، حيث تم تصوير القطط ككائنات خارقة، تارةً مضحكة وتارةً شريرة. وفي العصور الوسطى، استُخدمت أجزاء من القطط في العلاجات والتعاويذ السحرية.
في البداية، يُعتقد أن القطط كانت تُحتفظ بها للرفقة، حيث وُجدت هياكل عظمية للقطط في قبور الأطفال النوردية. لكن في القرن التاسع الميلادي، بدأت القطط تُعتبر كحيوانات نافعة بشكل أكبر مع بدء توافد الفئران السوداء والفئران المنزلية إلى البلاد وكان يُفرض غرامة على من يسرق أو يقتل قطة شخص آخر.
وفي عام 1305، ذُكر في تشريع لمنزل هيلجاندسهوس في أوبسالا أن الفقراء كان لهم الحق في امتلاك قطط، ربما للتخلص من الآفات. كما كانت جلود القطط تُستخدم للتدفئة، حيث كانت توجد مزارع لتربية القطط وسلخها في سن مناسب.
العصور الوسطى
في العصور الوسطى، نشأ المثل القائل "القط يخدم سيدته، والكلب يخدم سيده"، مشيراً إلى أن من مسؤولية ربة البيت العناية بالقطة لضمان الحظ والازدهار للمنزل. ومع ذلك، أدت العلاقة بين المرأة والقطة "التي تُعتبر غامضة" إلى جعل النساء أكثر عرضة للاتهام بالسحر، حيث كانت هناك ممارسات تتضمن القطط، مثل دفنها تحت منزل جديد لضمان الحظ الجيد. وإذا رافقت القطة شخصاً في مهمة ما، كان يُعتقد أن هذه المهمة ستنجح.












