تستمر بكتيريا الميكوبلازما في الانتشار بشكل متسارع في جميع أنحاء السويد، مما أدى إلى إصابة عدد متزايد من الأشخاص الذين يضطرون إلى البقاء في منازلهم. ومع ذلك، يؤكد خبير الأوبئة الحكومي، ماغنوس جيسلين، أنه رغم هذا الارتفاع الملحوظ في حالات الإصابة، لا يوجد سبب للقلق.
ويشير جيسلين إلى أن "بعض الأشخاص قد يعانون من أعراض شديدة، لكن الميكوبلازما ليست مرضًا يستدعي الخوف." ويعزى هذا الانتشار إلى عدم وجود إبلاغ رسمي عن المرض، مما يجعل من الصعب الحصول على إحصائيات دقيقة حول عدد المصابين. معظم الذين يحملون البكتيريا لا يخضعون للاختبارات، إذ تكون أعراضهم خفيفة، وبالتالي لا يتوجهون إلى مراكز الرعاية الصحية.
وتستند الإحصاءات المتاحة حاليًا على تقارير المختبرات، التي أظهرت زيادة غير معتادة في عدد العينات الإيجابية. ويؤكد جيسلين: "على الرغم من أن البيانات المتعلقة بالحالات التي تتطلب الرعاية الصحية قد تكون متأخرة، فإنها تشير إلى ارتفاع كبير مقارنة بفترة ما قبل جائحة كوفيد-19."
حالات قد تتطلب العناية المركزة
قد تؤدي عدوى الميكوبلازما في أسوأ الأحوال إلى الالتهاب الرئوي، مما يستلزم دخول المستشفى لتلقي العلاج. يقول جيسلين: "نعلم أن بعض الحالات تستدعي العناية المركزة، ولكن ليس لدي العدد الدقيق لهذه الحالات في الوقت الحالي."
يرجع السبب وراء ارتفاع معدلات الإصابة الحالية إلى وجود عدد قليل من الحالات خلال جائحة كوفيد-19، حيث أدى التباعد الاجتماعي إلى تقليل انتشار الأمراض المعدية، مما أثر على مناعة المجتمع. ويضيف جيسلين: "عادةً ما تحدث ذروة انتشار الميكوبلازما كل أربع إلى خمس سنوات. عند الإصابة، تتشكل مناعة مؤقتة، ولكن مع انخفاض هذه المناعة، يصبح المزيد من الأشخاص عرضة للإصابة."
المدارس تحت التأثير
تعاني مدرسة أندرس-أولوف Anders-Olof في هامارشراند Hammarstrand من زيادة كبيرة في غياب الطلاب والمعلمين على مدار الأسابيع الخمسة الماضية. وقد أشار ممثل المدرسة إلى إمكانية اتخاذ تدابير لحماية الصحة العامة إذا استمرت حالات الغياب.










