تصدرت زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي إيبا بوش Ebba Busch عناوين الصحف هذا الأسبوع بعد أن ظهرت في صور لمقابلة إذاعية لها وهي تحمل النقانق. ورغم أن الموضوع قد يبدو غريباً، إلا أنه في الواقع جزء من تقليد طويل يتبعه السياسيون السويديون، فقد تم التقاط صور لآخر ثلاثة رؤساء وزراء للسويد، خلال فترة قيادتهم، وهم يحملون النقانق.
يمكننا أن نبدأ برئيس الوزراء وزعيم حزب المحافظين فريدريك راينفيلدت Fredrik Reinfeldt، الذي تولّى رئاسة الوزراء من عام 2006 إلى عام 2014.
وفي عام 2010، أصبح حبّ راينفيلد للنقانق أمراً معروفاً لدى الجميع بعد أن قال في مقابلة له مع صحيفة Dagens Nyheter، بأنه الطعام المفضل لديه، الأمر الذي تحوّل إلى نكتة إلى حد ما، والذي خلص إلى عادةِ تقديمها له في نهاية كل خطاب. كما تم تقديمها له كهدية وداع من قبل زعيمة حزب الوسط آني لوف Annie Lööf بعد خطابه البرلماني الأخير عام 2014.
أصبحت، في نهاية المطاف، اللحظات التي تتضمن تقديم النقانق عنصراً رئيسياً في حياته المهنية. ففي دعوة له إلى برنامج تلفزيوني يُدعى Historieäterna في عام 2016، صرّح راينفيلد لمقدّميّ البرنامج إريك هاج Erik Haag ولوتا لوندغرين Lotta Lundgren أنه كان يتناول حساء النقانق الذي تعدّه والدته دائماً، وأنه كان جاداً تماماً عندما قال إنه كان يتناول هذا الطبق طوال حياته.
أصبح مهرجان النقانق أكثر شهرة في عام 2018، عندما أطلق ستيفان لوفين Stefan Löfven رئيس الوزراء آنذاك وزعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مقطع فيديو انتخابيّ له يظهر فيه كشك لبيع النقانق، حيث يسأله البائع "ماذا تريد؟" ليكون رد لوفين قائمة سياسات مثل "مجتمع يسير فيه الأمن قبل التخفيضات الضريبية، وراتب تقاعد كافٍ"، وينتهي بجملة "وأريد أيضاً النقانق بالخبز".
هذ وتلقّى لوفين أيضاً هدية وداع في نهاية خطابه البرلماني الأخير عام 2021، والتي كانت عبارة عن نقانق حارّة قدمها له زعيم حزب ديمقراطيو السويد جيمي أكيسون Jimmie Åkesson، إلى جانب كتاب بعنوان "رحلة النقانق السويدية".
وقال أكيسون عندما قام بتسليم الهدية: "لا توجد الكثير من النقاط المشتركة بيني وبين ستيفان لوفين سياسياً، إلا أننا لا نستطيع الاختلاف على حبنا للنقانق"، مضيفاً أنه "لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يُنظر إلى هذه البادرة على أنها تهديد أو رغبة في حدوث أي شيء سيء له". ولكن لوفين رأى الأمر بشكل مختلف، حيث صرّح للصحفيين أنه "إذا كانت النقانق حارةً جداً بالنسبة لأكيسون، فمن الأفضل أن أتناولها أنا!".
وعلى الرغم من الفترة القصيرة لرئيسة الوزراء الحالية ماغدالينا أندرسون Magdalena Andersson التي وصلت إلى تسعة أشهر حتى الآن، فقد وجدت بعض الوقت لالتقاط صورة لها ممسكة النقانق، وقامت برفعها على حسابها الرسمي على انستجرام في يونيو/حزيران مُرفقةً إياها بعبارة "كرئيسة للوزراء، أتناول الكثير من الوجبات الرسمية، وهو أمر رائع. ولكن لشوي النقانق مع العائلة طعمٌ مختلف. أتمنى لكم عطلة سعيدة".
لكن ماذا عن قادة الأحزاب الحاليين؟
قام جيمي أوكيسون، العام الماضي، بجولة للنقانق بدأها من أورنشولدسفيك في شمال السويد والتي انتهت في مدينة سولفسبورج في الجنوب حيث مسقط رأسه. وقد قام في الجولة بتقديم نفس نوع النقانق التي قدمها كهدية وداع للوفين، مشجعاً السويديين للتعبير عن آرائهم السياسية دون خوف من خلال تعزيز الديمقراطية في ثقافة البلاد.










