بعد جهوده الفردية بالقبض على المغتصب، قالت الشرطة لابن هاكان: (والدك بطل) ... يرى هاكان بأنّ على جميع البالغين التزام مجتمعي بأن يتمتعوا بشجاعة تدفعهم لمراقبة ما يجري، وبأنّ المزيد من البالغين المدنيين يجب أن يجولوا الأحياء لحماية الأطفال واليافعين.
كان هاكان – الذي يعمل في ورشة إصلاح سيارات في مالمو – قد غادر عمله مبكراً يوم الثلاثاء 9 أيلول/سبتمبر لأنّ مدرسة ابنه اتصلت به وأخبرته بتعرّض الفتى لإصابة في ركبته.
خرج هاكان وابنه في سيارتهم الجديدة، ومضوا إلى الغابة بحثاً عن ابنه الثاني. أراد الطفلان إطالة الطريق للتنزّه وتجربة السيارة الجديدة قبل العودة إلى المنزل، فاتجه أفراد العائلة نحو الجسر القريب من Tjurasjö. ثمّ فجأة لمحت العائلة طفلين على ناصية الطريق يلوحان بأيديهما ومظهرهما يدعو للريبة.
توقّف هاكان، ونزل من السيارة ناحية الطفلين. أحدهما كان مذعوراً، بينما قام الطفل الآخر الأقلّ رعباً بالتحدّث إلى هاكان. قال له بشكل مباشر: (لقد تمّ اغتصاب صديقي).
شعر هاكان بالقرف والغضب. فكّر بأنّ الشخص القادر على فعل هذا الأمر الرهيب الساعة الثالثة بعد الظهر، سيتمكن في الغد من تكرار فعله مع طفل آخر، وربّما يكون هذا الطفل أحد أبناءه.
المطاردة:
قال الطفل لهاكان بأنّ المغتصب يجلس على مقعد يبعد 50 متراً عن مكان وجودهم. مضى هاكان بصحبة الطفلين المذعورين، بينما بقي طفلاه على مقربة منه.
وجد هاكان ثلاثة شبّان في العشرينيات من عمرهم يجلسون على المقعد. أشار الطفل إلى أحدهم، فاقترب منه هاكان وسأله عن فعلته، ثمّ استدار إلى طفليه وطلب منهما الاتصال برقم شرطة الطوارئ 112.
بدأ الشبان الثلاثة الذين كانوا يجلسون على المقعد بالركض، هاربين كلّ في اتجاه، وبدأ هاكان بمطاردة الشاب الذي أشار إليه الطفلان. تمكّن من الإمساك به وسط كراج لخدمات النقل.
هدد الشاب هاكان، فخشي هاكان أن يكون بحوزة الشاب سلاح. تمكّن الشاب في هذه الأثناء، وسط ارتباك هاكان، من التحرر من قبضته والاستمرار بالهرب ناحية محطّة القطار في Höör.










