"أكتر" العالم بالعربي... يستشهد كثيرون برجال مثل بيل غيتس بوصفهم رجال أعمال بنوا أنفسهم من الصفر دون مساعدة «عصاميون». لكن حتّى لو تعامينا عن العالم غير العادل الذي يمكنهم فيه الحصول مقابل الدولار على العقول والخبرات من الدول الفقيرة بأزهد الأثمان لبناء شركاتهم وتطويرها، يبقى هؤلاء ليسوا عصاميين ولم يبنوا أنفسهم من الصفر، بل بمساعدة من عائلاتهم.
ترك بيل غيتس الدراسة في جامعة هارفارد في ١٩٧٥ وبدأ شركته مايكروسوفت التي حولته إلى ملياردير في سنّ ٣١. لكن من يعلم أنّ والدة بيل غيتس، ماري غيتس، لها تأثير كبير في نجاح شركة بيل، وإنشاءه لها في المقام الأول؟
كانت ماري سيدة أعمال ثريّة مرموقة شغلت العديد من المناصب، من بينها عضويتها في مجلس إدارة منظمة UWKC. كانت ماري من ممولي شركة مايكروسوفت، وممّن دعمت إنشاء بيل لشركته. لكن دعمها له لم ينتهِ عند هذا الحد، بل بفضل علاقاتها تمكنت من تحويل مايكروسوفت من شركة عادية إلى شركة خارقة.

من خلال عضويتها في مجلس إدارة منظمة UWKC، تعرّفت ماري على جون أوبل، رئيس مجلس إدارة شركة IBM، وهي الشركة التكنولوجية العملاقة جداً، وبات بينهما علاقة وطيدة جداً.
في ١٩٨٠ كانت شركة مايكروسوفت شركة صغيرة جداً، وكما قالت النيويورك تايمز، لعبت والدة بيل غيتس دوراً كبيراً بإقناع جون أوبل بمساعدة ولدها، ناهيك عن مساعدته مالياً عند إنشاء الشركة.
يا محاسن الصدف!
كانت المساعدة الأبرز عبر قيام شركة IBM لأوّل مرة في تاريخها الممتد لفترة ٧٠ عاماً في ذلك الوقت بالاستعانة بمصادر من خارج الشركة لتطوير مشروع أطلق عليه اسم «مشروع الشطرنج»، والذي سمح لشركة مايكروسوفت بالحصول على تمويل وشراكة لتطوير نظام تشغيل خاص بشركة IBM.












