في الوقت ذاته انتقد المرصد الأورومتوسطي ومقره جنيف في بيان صحفي، قرار البرلمان السويدي تمديد قانون الهجرة المؤقت الذي يُوصف بـ"المتشدد" والذي كان أُقر في العام 2016 بعد موجة اللجوء غير المسبوقة في العام 2015.

وقال المرصد الأورومتوسطي إن السويد كانت شددت في العام 2016 من قوانين الهجرة وقررت منذ ذلك الحين منح الإقامات المؤقتة لجميع طالبي اللجوء، وصّعبت كثيراً من التحاق العائلات بأفرادها في السويد، لكن التمديد القانوني الجديد يسّهل من قضايا لم الشمل.

وذكر أن التغيير الإيجابي الوحيد الذي نتج عن تصويت البرلمان السويدي يوم الثلاثاء الماضي هو رفع بعض القيود على إجراءات لم شمل الأسرة، ما يجعل من السهل على أسر اللاجئين الموجودين في السويد الانضمام لهم.

وسبق أن نشر المرصد الأورومتوسطي شهادات مؤلمة للاجئين في السويد يعيشون منذ سنوات بعيداً عن أطفالهم غير المصحوبين والموجودين في بلدان مختلفة من الشرق الأوسط، داعياً السلطات السويدية إلى تعديل عمل دائرة الهجرة، بما يسهم في التعجيل في البت في طلبات لم الشمل الموجودة لديها وعدم تعقيد الإجراءات أو إصدار قرارات رفض غير مبررة بحق اللاجئين، ومراعاة مصالح الطفل الفضلى وفق ما نصت عليه اتفاقية حقوق الطفل.

وشدّدت الحكومة السويدية القيود على الحدود عام 2015، نتيجةً لتزايد أعداد اللاجئين المطالبين باللجوء داخل أراضيها، ما جعل إجراءات اللجوء ولم الشمل بالغة الصعوبة، وكان من المفترض أن تكون هذه الإجراءات لمدة عامين من تاريخ 20 يوليو 2016 وحتى يوليو 2019، لكنّ تصويت الثلاثاء يشير إلى أنها ستمتد حتى يوليو 2021.

وكانت السويد قبل عام 2015 واحدةً من أكثر الدول ترحيبًا باللاجئين والمهاجرين، لكنَّ مع تمديد هذه الإجراءات، فإنه يصبح من الصعب على طالبي اللجوء وتصاريح الإقامة الحصول عليهما، فيما انخفضت طلبات اللجوء الناجحة بشكلٍ كبيرٍ من حيث الشروط المطلقة والتناسبية منذ عام 2016.

ومن بين ما يقارب 35.000 شخص تلقوا قرارًا من وكالة الهجرة السويدية عام 2018، حصل 11.000 شخص فقط على حق اللجوء، ما يعادل 32% فقط، ما يشكل انخفاضًا ملحوظَا عن عام 2017، إذ نجح 27.000 من المتقدمين، وعن عام 2016، الذي شهد منح 67.000 شخص من بين 112.000 ممن تقدموا بطلب اللجوء، ما يشكّل 60% منهم.

ولا تمنح مصلحة الهجرة السويدية عادةً سوى تصاريح إقامة مؤقتة لطالبي اللجوء الذين يستمرون ما بين عام إلى ثلاث أعوام، بدلاً من تصاريح الإقامة الدائمة، وعندما كان هذا القانون مؤقتًا، تعرّض لانتقادات واسعة من منظمات دولية وغير حكومية، بما في ذلك مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والصليب الأحمر ومنظمة العفو الدولية.