مقال للكاتب: ستافان هوبينيت
ترجمة وإعداد: فريق «منصة أكتر» لأخبار السويد
تحتوي سياسة السويد في التعامل مع المخدرات على العديد من أوجه القصور، ليس أقلها ارتفاع معدل وفيات المخدرات، ولن يؤدي تشريع الحشيش المخدر إلا إلى تفاقم المشاكل.
تدير اتحادات الشباب في الأحزاب البرجوازية السويدية الثلاث (Muf في حزب المحافظين)، و(Luf في الحزب الليبرالي) و(Cuf في حزب الوسط)، حملة لإضفاء الشرعية على مادة الحشيش في السويد حالياً، ولكن تجربة كل من كندا والولايات المتحدة الأمريكية يجب أن تكون مثيرة للتفكير، حيث أن حلم التشريع ونتائجه يتعارض مع الواقع.

نسب الاستهلاك وفروقها
فاستهلاك الحشيش ضمن المجتمعات التي تم تشريعه بها ليس فقط أعلى مستوى بالمقارنة مع من تفرض حظراً عليه، بل إن معدل الزيادة العام أكبر أيضاً، ففي ولاية كولورادو الأمريكية مثلاً، بات تعاطي الحشيش بين طلاب المدارس الثانوية أعلى بست مرات مما هو عليه في السويد، ففي حين أن 4% من طلاب المدارس الثانوية السويدية استهلكوا الحشيش خلال الشهر الماضي، تكون النسبة هي 24.3% في كولورادو، ويعد الفارق أكبر بكثير أيضاً بين الشباب الأكبر سناً، بحيث بات الاستهلاك أعلى بـ 12 مرة مما هو عليه في السويد.
أما في كندا فقد استهلك 18% من السكان البالغين الحشيش خلال الشهر الماضي، بالمقارنة مع 1.1% في السويد، كما أن نسبة الذين استهلكوا الحشيش خلال الأشهر الـ 3 الماضية قد ارتفعت من 14% خلال الفترة التي سبقت التشريع إلى 20% بعد التشريع، وهذه النسبة تعني مليوني نسمة، وتظهر الإحصائيات أن 7% من السكان البالغين يستهلكون الحشيش بشكلٍ متواتر يومي أو شبه يومي.

بات تعاطي الحشيش بين طلاب المدارس الثانوية أعلى بست مرات مما هو عليه في السويد
العواقب السلبية الظاهرة
وقد تم توثيق المخاطر والآثار الضارة للحشيش بشكل ممتاز عن طريق الأبحاث، ولذلك فسيكون من السذاجة الظن بأن الاستهلاك المرتفع له في هذه المجتمعات لن يكون له أية عواقب سلبية، فمن المحتمل مثلاً أن يكون هناك عبء مضاف على الصحة المدرسية حينما يستهلك 24.3% من الطلاب الحشيش خلال شهر واحد مقارنةً بنسبة 4%، فكلما زاد عدد الأشخاص المستهلكين كلما زادت العواقب.
كما بدأت تظهر إحصاءات من كولورادو وولايات أخرى ومن كندا بتعرض الأطفال لهذه المادة في المنازل، وارتفاع باتصالات طبية متعلقة بأمراض سامة وزيارات أكثر لغرف الطوارئ بالمستشفيات نتيجةً لهذا الأمر، كما زاد عدد الوفيات في حوادث المرور حيث كان السائقون يقودون تحت تأثير الحشيش، وزادت حالات الانتحار التي تأثر فيها الشخص بالحشيش، وباتت بعض الصناعات تواجه صعوبات في توظيف العمال، كشركات النقل والبناء، حيث أن العديد من المتقدمين ثبت استهلاكهم للحشيش، وهذه الأمور بمجموعها على سبيل المثال لا الحصر، ومجموع كل هذه النتائج يترتب عليه عبء متزايد على المجتمع.













