حذر قسم الخدمات الإصلاحية في نقابة سيكو Seko، من اكتظاظ السجون والمؤسسات الإصلاحية في السويد بالسجناء، تزامناً مع ازدياد التهديد والعنف داخل أسوارها. وفي هذا الصدد، قال رئيس قسم خدمات الإصلاح، كريستر هالكفيست، "إن خدمات الإصلاح تفقد السيطرة على السجناء، الذي أصبحوا يفرضون سيطرتهم بشكل أكبر".
هذا وكان قد أظهر مقطع فيديو تصويري كيف تم نقل رجل إلى زنزانة في سجن تيداهولم Tidaholm ذو الأمان العالي، ليقوم عدد من السجناء بعد لحظات قليلة بفتح باب زنزانته، والهجوم عليه وضربه. وعليه، تلقى ستة رجال تحذيرات من خدمة الإفراج، وتمت محاكمة أربعة منهم في ديسمبر/ كانون الأول بتهمة الاعتداء.
يذكر أن هذا النزاع ليس سوى واحد من آلاف حالات التهديد والعنف التي وقعت في السنوات الأخيرة داخل السجون السويدية. فقد تم الإبلاغ عن أكثر من 3600 حادثة تهديد وعنف بين السجناء، وضد الموظفين في مراكز الاحتجاز والمؤسسات خلال العام الماضي، ما يشكل زيادة ملحوظة مقارنة بالعام السابق.
ويعتبر نقص المساحة في السجون أحد الأسباب المشار إليها كعامل مساهم في تصاعد العنف، حيث يتراجع الموظفون عن التفاعل الوثيق مع السجناء، ما يجعل تجنب وقوع حوادث العنف أمراً أكثر صعوبة.
وفي هذا الصدد، قال كريستر هالكفيست، "إن العنف تجاوز الخطوط الحمراء، ويتعين على السياسيين التروي في قراراتهم حتى تتمكن السجون والمؤسسات من مواكبة هذه الأمور". مشيراً إلى أنه في بعض المؤسسات، قام السجناء بما يشبه "الاستيلاء" على بعض الأقسام، وهو ما يعد تطوراً خطيراً.
من جانبه، وصف وزير العدل، غونار سترومر، الوضع في السجون بأنه "متوتر للغاية"، وأشار إلى أن هذا يعود إلى تطور جدير بالجدية في مجال الجريمة على مر السنوات، وتأخر في توسيع خدمة الإصلاح. وقال: «نحن الآن نتخذ جميع الإجراءات الممكنة لتوسيع هذه الخدمة على المدى البعيد وتوفير الظروف الضرورية لمعالجة الضغط الحالي الذي تواجهه خدمة الإصلاح».










