يشهد ملعب "روسنغورد سودرا Rosengård Södra IP" في مدينة مالمو مشروع تطوير شامل يهدف إلى تحسين البنية التحتية الرياضية وتعزيز الأمان المجتمعي، مع التركيز على توفير بيئة آمنة وصحيّة للشباب. لهذا السبب تواصلتُ مع سانا أكسيلسون Sanna Axelsson، رئيسة لجنة الأنشطة الترفيهية في مدينة مالمو، لمعرفة مدى التأثير الحقيقي الذي يخططون له.
علينا البدء بالإقرار بأنّ هذا المشروع الذي تبلغ موازنته 33.9 مليون كرون، يعدّ جزءاً من رؤية أوسع لتحسين منطقة روسنغورد، المعروفة بتنوّع سكانها. يُتوقّع أن يُسهم هذا المشروع في خلق فرص جديدة للشباب وتوفير مساحة للتفاعل الإيجابي والنمو.
تأثير الملعب الهجين
تقول سانا، وهي أيضاً المسؤولة عن المشروع: "إن إنشاء ملعب العشب الهجين hybridgräsplan سيتيح ساعات لعب أطول وموسماً رياضياً يمتدّ طوال العام".
يعكس هذا التطوير دعماً حقيقياً للنوادي الرياضية المحلية، خاصة تلك التي تركّز على نشاطات الشباب والمجتمع. وتُعدّ هذه الخطوة حيوية بالنسبة للنوادي الرياضية التي تواجه صعوبة في الحصول على مساحات تدريب منتظمة، حيث يوفر الملعب الهجين (ذو العشب الصناعي المنسوج بشكل قريب من الطبيعي) فرصاً للاستمرارية على مدار العام، ممّا يعزّز من تواجد الشباب في بيئة رياضية آمنة وإيجابية.
ضمان شمولية المشروع
بميزانية مخصصة قدرها 33.9 مليون كرون، يهدف المشروع إلى تطوير المنشآت الرياضية وتجديدها، بما في ذلك تحسين الملاعب وغرف تبديل الملابس، من أجل خلق بيئة عصرية ومستدامة.
تقول أكسيلسون: "هدفنا هو توفير مساحات آمنة وشاملة يمكن لجميع أفراد المجتمع الاستفادة منها، بغض النظر عن خلفياتهم أو ظروفهم الاجتماعية." يبرز هذا الاهتمام بضرورة أن تكون المنشآت الرياضية شاملة ومتاحة للجميع، وخاصة الفئات الممثلة تمثيلاً ضعيفًا في المجتمع. ويدعم ذلك فكرة أن الاستثمار في الرياضة لا يقتصر على بناء منشآت رياضية فقط، بل يتعدى إلى خلق مساحات مجتمعية تُعزز من التماسك والاندماج الاجتماعي.
تدابير الأمان في المنشأة
إلى جانب التطويرات في البنية التحتية، يُركّز المشروع أيضاً على ضمان أمان المنشأة، خاصة خلال المساء وعطلات نهاية الأسبوع. تؤكد أكسيلسون: "نحن نهدف إلى خلق بيئة آمنة للشباب خلال المساء وعطلات نهاية الأسبوع من خلال تحسين الإضاءة وزيادة النشاطات في المنطقة، ممّا يعزّز من الحضور الاجتماعي ويزيد من الشعور بالأمان". تُعدّ الإضاءة الفعّالة وتوفير نشاطات مستمرّة جزءاً أساسيّاً من خلق بيئة آمنة وجاذبة للشباب، حيث تُساهم هذه العناصر في تقليل فرص حدوث السلوكيّات السلبية وتعزز من التفاعل الإيجابي بين الأفراد.










