اكتر ـ مقال رأي : أدرك تمامًا أن لكل امرأة عربية تجربتها الخاصة التي تتحدد بماضيها ومحيطها وبيئتها وعائلتها، ولأن التعميم لغة الجهلاء، فلا بد من التنويه إلى أن المقال يتناول حالات لها خصوصيتها التي لا يجوز تعميمها على الإطلاق.
فمما لا شك فيه، أن هناك فئة لا يستهان بها من النساء ما زلن يقبعن تحت سطوة الظلم والقهر والأحكام الذكورية التي حالت دون أن يحققن ذواتهن أو يسعين وراء أحلامهن أو حتى ينلن أبسط حقوقهن من كرامة وتعليم وحرية اختيار في أبسط شؤونهن الحياتية.

ولا يخفى على أحد أن العادات والتقاليد والمجتمع والأسرة، كانت جميعها عوائق عند بعضهن، فرضخن مكرهات لواقع مؤلم لم يكن من اختيارهن. وهذا ينطبق في أحيان كثيرة على حياتهن الزوجية؛ فكثيرات أجبرن على الزواج ممن لا تهوى أنفسهن، وأخريات فرض عليهن الاستمرار بزيجات أبسط ما يقال عنها أنها فاشلة، لقلة حيلتهن وضعفهن الاقتصادي أو حتى لرفض الأهل لمبدأ الطلاق خوفًا من نظرة المجتمع، أو لرفضهم تحمل مسؤولية أطفال بناتهن بعد الطلاق.

فما بال البعض يستنكر على المرأة العربية حريتها وكرامتها في بلاد أزاحت عن كاهلها كل هذه الهموم والعوائق والويلات؟ ألا يكفيها من الظلم والجور ما ذاقته فيما مضى، ليطالب البعض بأن تبقى متشبثة بعبوديتها وتختار بكامل إرادتها سطوة الجلاد في بلاد أمنت لها كامل حقوقها وعبّدت لها طرق النجاح لتثبت ذاتها وتنعم بالطمأنينة والأمان؟ أليس من حقها الانفصال عن رجل يقف عائقًا في طريق نجاحها، أو رجل يعنفها ويقلل من شأنها، أو حتى رجل لا تكن له في نفسها أي محبة واضطرت للزواج منه أو الاستمرار معه مكرهة تحت وطأة الظروف؟











