أعلن «مكتب بيئة العمل» Arbetsmiljöverket في السويد عن إطلاق حملة تفتيشية تستهدف عمل البلديات والمحافظات في التصدي لمحاولات التأثير غير المشروع على الموظفين العموميين، في خطوة تهدف إلى تعزيز بيئة العمل وحماية الديمقراطية.
تشير تقارير رسمية وأبحاث حديثة، إلى جانب ما نشرته وسائل الإعلام خلال السنوات الأخيرة، إلى تزايد حالات التعرض للموظفين العموميين من قبل جهات خارجية، تشمل محاولات للتهديد، العنف، الإغراء بالرشوة، والتحرش، في محاولات للتأثير على قراراتهم أو مهامهم الوظيفية.
ويقول إريك ستوربيورك، مدير المشروع في قسم التفتيش التابع لـ«مكتب بيئة العمل»: «نرصد إشارات متزايدة في المجتمع تدل على أن هذه الظاهرة أصبحت جزءاً من الحياة اليومية للعديد من الموظفين العموميين، ما يثير القلق نظراً لما قد تسببه من ضغوط نفسية شديدة على المتضررين، وتأثير سلبي على بيئة العمل عموماً».
التأثير غير المشروع.. تهديد متصاعد للديمقراطية
يُعرّف التأثير غير المشروع بأنه أي محاولة من طرف خارجي، بطريقة غير قانونية أو غير ملائمة أو مقلقة، للتأثير في أداء موظف عام لوظيفته أو في تنفيذ صلاحياته. وغالباً ما تطال هذه المحاولات موظفين مكلفين بمنح التراخيص أو ممارسة الرقابة على أنشطة معينة.
ويمكن أن يكون الفاعلون مواطنين غاضبين من قرارات فردية، أو سياسيين داخل المؤسسة يسعون للتأثير على القرارات، أو جهات منظمة تمثل تهديداً ممنهجاً، مثل الجماعات الإجرامية.
خطة التفتيش مستمرة حتى نهاية 2025
وكانت الحكومة السويدية قد تقدمت في وقت سابق من العام الجاري بمقترح تشريعي إلى البرلمان لتعزيز الحماية القانونية للموظفين العموميين. وشمل المقترح تشديد العقوبات على العنف والتهديد، وزيادة السرية حول بيانات الموظفين، إلى جانب إدراج جريمة جديدة هي «الإهانة ضد الموظف العام».
وتعليقاً على ذلك، قال ستوربيورك: «نأمل أن تدفع هذه الإجراءات أرباب العمل إلى إدراك خطورة هذه الظواهر واتخاذ التدابير المناسبة، إذ أن الموظف العام له الحق في بيئة عمل آمنة مثل أي عامل آخر».










