قوى أمن سويدية تضرب ثلاثة أخوة، تهينهم، وتطلب منهم نسيان الأمر!
في قصة يصعب تصديق إمكانية حدوثها في السويد، قال ثلاثة أخوة سوريين نزير (26) ورامي (24) وأخوهم ماهر الذي يبلغ من العمر (16) عاماً، أنهم تعرضوا للضرب المبرح من قبل الشرطة السويدية ورجال أمن يرجحون تبعيتهم للمخابرات السويدية في مدينة تراناس Tranås بمقاطعة يونشوبينغ.
حدثت القصة في 7 يناير/ كانون الثاني الماضي، لكن وبالنظر إلى أن أياً من الجهات التي تواصل معها الشبان الثلاثة لم تحرّك ساكناً، أو تحقق كما يجب في أسباب الحادثة، هم اختاروا اليوم التوجّه إلى "أكتر" ومشاركة التفاصيل المزعجة وغير القابلة للتصديق عما حدث في تلك الليلة الباردة من كانون الثاني.
أوقفوا السيارة!
يعيش نزير ورامي في مدينة إنشوبينغ، حيث يمتلكون مطعماً للبيتزا ويعملون فيه حتى وقت متأخر. وفي الليلة المذكورة كان الأخوة الثلاثة يخططون للعودة إلى مدينة تراناس بعد انتهاء عملهم كي يباتوا في منزل أهلهم. وبينما تسير السيارة ليلاً تم إيقافها من قبل سيارة شرطة مدنية، حيث أجروا (كونترول) وأخذوا هويّات الشبّان، وسمحوا للسيارة بإكمال مسيرها ليتم إيقافها مرة أخرى بعد عشر دقائق من قبل نفس السيارة.
في المرة الثانية، كان الشرطة أكثر عنفاً، فدون قول أي كلمة سارع رجال الشرطة بعنف لسحب أحد الأخوة. نتيجة صدمته مما يحدث، سارع الأخ الصغير لسحب هاتفه المحمول وتصوير ما يجري، ما دفع الشرطي للهجوم عليه ومحاولة سحب الهاتف من يده، وعندما فشل في ذلك قام بإخراجه بعنف من السيارة.
"سارعوا بطلب الدعم رغم أننا لم نكن نقاوم، لا أعرف لماذا أرادوا الحصول على دعم" يقول رامي مستذكراً تلك الدقائق الصعبة من الحادثة. يضيف رامي الذي لم يخرج من السيارة حتى هذه اللحظة أنه خاطب الشرطي محتجاً على تعنيف الطفل الذي لم يبلغ السن القانوني بعد ومشيراً إلى أن سلوك الشرطة معه غير قانوني. لكن الوقت لم يمهل الشبان الثلاثة، فسرعان ما جاءت سيارتا شرطة إضافيتان ليعلن رجال الشرطة أنهم بصدد تفتيش الشبان وكامل أجزاء السيارة. يقول رامي بأن التفتيش استمر نصف ساعة وكان دقيقاً حيث طُلب منهم خلع جميع ملابسهم، لكن الشرطة لم تجد شيئاً.

رجالٌ ملثمون وأسلحة
عند هذا الحد ظن الأخوة أن القضية انتهت لكنهم فوجئوا بوصول باصات صغيرة من تلك التي تتبع للمخابرات السويدية عادة، ونزل منها رجالٌ ملثمون بكامل عتادهم وأسلحتهم. حيث سحبوا أحد الأخوة إلى الباص وقاموا بضربه ضرباً مبرحاً، كما أن أحد الملثمين عنّف المراهق في السيارة. وفي تلك الأثناء كان أحد الرجال الملثمين قد ثبّت رامي الذي يقود السيارة على الحيط وأغمض عيونه ووجه له بعض الضربات. وبينما كان نزير يُضرب في الباص وجهت له عبارات عنصرية يتذكر منها: "عد إلى بلدك". وعن هذا يقول: "ضربوني بأيديهم وأقدامهم، كانوا يتصرفون مثل أي مخابرات في بلدٍ أخرى، لم أصدق أن هذا يحصل في السويد". اختفى الملثمون مثلما ظهروا، وبعدها بادر الأخوة للاتصال بالشرطة والإسعاف، خاصةً وأن أخوهم الصغير عانى من أعراض الصدمة. والإسعاف كتبت تقريراً حول حالة الشاب الصغير الذي لم يبلغ السن القانوني بعد.












