على مدى 25 عامًا، عاش "بير" تحت وطأة العنف الاقتصادي الذي مارسته عليه زوجته السابقة بحسب ما أفادت به صحيفة افتونبلاديت، حيث أُجبر على استدانة الأموال وشراء سلع باهظة، مما دفعه إلى دوامة من الديون والضغوط. يقول بير: "تحولت إلى شخص لم أكنه، وهذا كان أكثر ما أرعبني".
البداية الوردية والنهاية المظلمة
عندما التقى بير زوجته السابقة قبل حوالي 30 عامًا، بدأت علاقتهما كقصة حب عادية مليئة بالشغف والرومانسية. كان بير قد نشأ في أسرة بسيطة تعلمت العيش وفق إمكانياتها، ويمتلك شقة حصل عليها من والديه. بعد زواجهما، انتقلت زوجته للعيش معه، وسرعان ما أصرت على أن تصبح شريكة في ملكية العقار، وهو ما وافق عليه بير دون تردد.
السيطرة على الأموال
مع مرور الوقت، بدأت زوجته في السيطرة على الشؤون المالية للعائلة بشكل متزايد، وأصبح بير ملزمًا بتحويل راتبه بالكامل إلى حسابها البنكي. يقول: "لم أكن أجرؤ على الاعتراض أو الوقوف في وجهها، فقد كانت لها سيطرة تامة".
سرعان ما أصبح نمط حياتهما مكلفًا جدًا، ولم يكن لدى بير أي قدرة على التدخل أو الاطلاع على تفاصيل النفقات. بينما هو المعروف بحرصه وتوفير الأموال، دفعته الضغوط إلى الاستدانة وطلب المساعدة من والدته. وأضاف بير: "شعرت بالخزي عندما اضطررت لطلب المال لشراء أشياء باهظة مثل تلفاز ضخم، رغم أنني كنت دائمًا شخصًا مقتصدًا".

تراكم الديون والأزمة
تراكمت الفواتير غير المدفوعة، وبدأت تتوالى الرسائل من الجهات الدائنة باسمه، ليكتشف أن زوجته لم تكن تدير الأمور المالية كما ينبغي. في النهاية، وقع بير في أزمة مالية كبيرة وصلت إلى حد تدخل السلطات المعنية بديونه. يقول: "كان الأمر بمثابة صفعة قوية. شعرت بخيبة أمل كبيرة لأنني خنت المبادئ التي تربيت عليها".
لإعالة أسرته، لجأ بير إلى خطوات يائسة، حتى وصل به الحال إلى السرقة من المتاجر، مستخدمًا معطفًا كبيرًا لتهريب السلع. أُلقي القبض عليه عدة مرات ووجد نفسه في مواقف صعبة أمام الشرطة. رغم كل ذلك، كان يعاني في صمت دون أن يعرف كيف يخرج من هذه العلاقة السامة. محاولاته للحصول على المساعدة من الشرطة والخدمات الاجتماعية لم تكن مجدية دائمًا، إذ قوبل بعدم الفهم وأحيانًا باتهامات غير عادلة.










