"أكتر" السويد بالعربي… ضمن استراتيجية التصعيد التي ينتهجها الناشط المتطرف راسموس بالودان، تقدّم الأخير قبل أيام بطلب لمظاهرة كي يحرق فيها القرآن الكريم في مدينة أوبسالا، لكنّ مجموعة من الناشطين وعددهم أربعة سبقوه وشكلوا "خليّة طوارئ" وتواصلوا مع الشرطة والسياسين في البلدية على مدى أيام لإقناعهم بخطورة هذه المظاهرة، وبعد نقاشات مطوّلة نجحوا في مسعاهم واستطاعوا إقناع الجهات المعنية بمنع حدوث المظاهرة.
لهذا سعت منصة "أكتر" في لقاء خاص إلى التعرف على هؤلاء الأشخاص وسماع تفاصيل الحادثة، فالتقت من أجل هذا الغرض بالسيد أميل صرصور، الناشط السياسي والرئيس السابق لاتحادات المهاجرين. أشار السيد إميل إلى أن الخلية ضمت أيضاً كلا من ياسر أبو جحيشة نائب رئيس الهيئة الإدارية في مسجد أوبسالا الكبير,وطبيب الأسنان والشاعر محمد شادي كسكين رئيس جمعية العلوم والثقافة, وأخيرا عبيدة الرمحي، وهو من أشهر مدربي رياضة التنس في مدينة أوبسالا، . حيث عملت هذه الخلية بهدوء ودون ضجيج إعلامي على التواصل مع المجلس البلدي ورئيسه، وكذلك مع الشرطة.

قطع الطريق أمام حارق المصاحف
يقول السيد إميل أن أعضاء هذه الخلية انطلقوا من قناعة مفادها أن بالودان يستهدف عن قصد المناطق المهمشة لأنه يعلم أن أفعاله ستحفز ردود فعلٍ غاضبة قد تتحول إلى أحداث عنف، مما قد يؤدي إلى تصادم مع الشرطة. كانت الخلية تتابع بقلق أخبار حوادث العنف التي شهدتها مدنٌ سويدية أخرى الشهر الماضي، لهذا توصّل أعضاء الخلية لقرار بوجوب قطع الطريق أمام بالودان.

لكن برأيهم لا يمكن أن يتم ذلك إلا عبر الحوار المفتوح مع الجهات المعنية. فمن جهة، أكدت الخلية احترامها لحق التعبير عن الرأي لأن هذا واحد من القوانين الأربعة الأساسية في السويد، لكن في المقابل كان على عاتقها مهمة إيضاح أن ممارسات بالودان تقع في سياق ما يسمّى الجرائم التي تحض على الكراهية، وفي نفس الوقت أكدت الخلية رفضها أي هجوم أو إضرار بالممتلكات العامة، كسيارات الشرطة أو الأشجار والشوارع وغيرها.
مسابقة الوقت
وهكذا عملت الخلية على استباق الوقت، والتحرك بصورة أسرع من بالودان في حواراتها مع الجهات المعنية، وبالتالي حينما قدّم بالودان بصورة رسمية طلباً للحصول على رخصة تظاهر يوم الثلاثاء (26 نيسان/أبريل)، كانت الخلية قد سبقته في تحركاتها اسبوعين. وبالتالي دعت البلدية أعضاء الخلية إلى اجتماع رسمي بعيداً عن عيون وسائل الإعلام بمجرد تقدم بالودان بطلب رسمي.













