كان لدى الأطفال الذين لم يشاركوا في الأنشطة الاجتماعية والجماعية أثناء فترة جائحة كورونا مستويات قلق أعلى بشكل ملحوظ من أولئك الذين شاركوا. كما أظهرت دراسة أجرتها جامعة يوتوبوري أن مستويات القلق المرتفعة وجدت أيضاً بين الأطفال في الأسر التي انخفض دخلها.
الدراسة التي نُشرت في المجلة الاسكندنافية للصحة العامة، تستند إلى ردود استقصائية من 744 طفلاً في السويد تتراوح أعمارهم بين 6-14 عاماً وأولياء أمورهم، وفي معظم الحالات أمهاتهم. حيث تم جمع البيانات في الفترة من يوليو/تموز إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
ولقياس مستوى القلق، تم استخدام أداتين راسختين وهما: استبيان قلق الأطفال CAQ ومقياس التقييم العددي NRS. وتظهر النتائج بشكل عام مستويات منخفضة من القلق، والتي ربطها الباحثون بحقيقة أن المدارس الابتدائية كانت مفتوحة كالمعتاد.
وما هو مذهل أيضاً، هو قدرة الأطفال على التعبير بكلماتهم الخاصة في أجزاء الدراسة حيث تم منحهم فرصة للتعليق وقالت فتاة تبلغ من العمر تسع سنوات: "اللعب في الهواء الطلق أكثر في المدرسة أمر جيد"، وقال صبي يبلغ من العمر ست سنوات: "إنه ممتع التواجد في المنزل مع أمي وأبي كثيراً، لقد قمنا بالكثير من أعمال البناء باستخدام Lego".
الأنشطة ودخل الأسرة
مع ذلك، فإن الأطفال الذين ابتعدوا كلياً أو جزئياً عن الأنشطة الاجتماعية أو الجماعية المنتظمة، أي ما يقارب نصف الأطفال، كانوا أكثر قلقاً بشكل ملحوظ. كما لوحظ قلق شديد في 4.5% من المجموعة التي امتنعت عن الأنشطة، مقابل 0.5% في المجموعة التي لم تفعل.
وكان من الممكن أيضاً ربط قلق الأطفال بالتغيرات في دخل الأسرة، إن وجدت. حيث تأثر الأطفال الذين انخفض دخل أولياء أمورهم بسبب الوباء بالقلق إلى حد كبير نسبياً. حيث لوحظ قلق شديد لدى 6.6% من الأطفال الذين انخفض دخلهم الأسري، مقارنة بـ 1.9% من أولئك الذين لم يتغير دخلهم.










