تشكّل العدوى التي تنتقل عن طريق الحيوانات تهديداً متزايداً لصحة الإنسان. ففي دراسة جديدة، وضع الباحثون خريطة لعوامل الخطر بالنسبة للبشر للإصابة بـ أمراض عن طريق القوارض، ويبدو أن أفضل حماية هي أننا نتوقف عن تدمير موائلها، كما يقول مدير المشروع والمحاضِر في جامعة الزراعة السويدية (SLU) فروك إيكي Frauke Eck.
الجدير بالذكر أن أكثر من 60% من الأمراض المعدية التي تصيب البشر تسمى بالأمراض حيوانية المنشأ، والتي تنتشر من الحيوانات إلى البشر، وأن أكثر من 70% من الأمراض عادةً من القوارض.
حقيقة أن القوارض تصبح ناضجةً جنسياً في وقت مبكر، ولديها العديد من الفضلات كل عام والعديد من الصغار جعلها مضيفاً مهماً للعوامل المعدية، وقد أصيب الإنسان لعدة قرون بأمراض مثل الطاعون والتيفوس ومرض لايم والهربس.
في هذا الصدد، قام باحثون في (SLU) وجامعة هلسنكي بالتحقيق في سبب إصابة البشر بـ أمراض عن طريق القوارض، واستنتجوا أنه مزيج من العوامل الطبيعية والاصطناعية.
الاصطياد عامل خطر لـ الأمراض عن طريق القوارض
تظهر الدراسة أن أنواع القوارض التي يصطادها البشر من أجل الفراء أو اللحوم غالباً ما تكون حيوانات مضيفة للعدوى، وهو أمر أقل مشكلة في السويد منه في بعض البلدان الأخرى، فأنت تخاطر بالعدوى عندما تقوم بأخذ جلد الحيوان أو تناول لحمه.
يقول فروك إيكي: «في أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وآسيا وأفريقيا، من الشائع أكثر بكثير اصطياد القوارض، على سبيل المثال الغرير، هنالك أيضاً أنواع كبيرة إلى حد ما من السناجب التي تشتهر بالصيد ويمكن أن تنقل أمراضاً مختلفة».
الموائل المدمرة للقوارض
عامل خطر إضافي هو أن البشر يدمرون موائل القوارض، حيث يوضّح فروك إيكي أن الغابات المقطوعة والأراضي الرطبة المجففة والأراضي العشبية التي تم تحويلها إلى أراضٍ صالحة للزراعة تعني أن القوارض تسعى بالقرب من أماكن عيشنا، حيث يمكنها الحصول على مأوى من الحيوانات المفترسة والعثور على الطعام والتكاثر.
يضيف إلى ذلك بقوله: «إن الأنواع التي تتخصص في مثل هذه البيئات الطبيعية عادةً ما تكون تلك التي لا تحمل أي عدوى وتختفي بسبب تدمير البيئة، ونسمي الأنواع التي نجت بالعموميين، ويمكنهم البقاء على قيد الحياة في العديد من البيئات المختلفة».










