في تطور مثير لبرنامج الفضاء الدولي، يخضع رائد الفضاء السويدي ماركوس فاندت لسلسلة من التدريبات المكثفة استعداداً لمهمته القادمة إلى الفضاء الخارجي، حيث سيكون على موعد مع النجوم مطلع العام القادم.
ومن أرض الشروق الياباني إلى مراكز التحكم الألمانية، وصولًا إلى أروقة شركة Space X الأمريكية، يسعى فاندت لامتلاك كل ما يحتاجه أي رائد فضاء من مهارات ومعرفة، سواء كانت في كيفية تناول الطعام في ظروف انعدام الجاذبية، أو التعايش المشترك في الفضاء، أو حتى كيفية التصرف حال حدوث أي طارئ.
يقول فاندت، البالغ من العمر الثالثة والأربعين من عمره: "لا أشعر بالخوف أبداً". مؤكداً استعداده لتحمل مسؤوليات هذه الرحلة المثيرة.

ولم تقتصر تدريبات فاندت على الناحية النظرية فحسب، بل تعدتها إلى تجارب عملية شملت الاطلاع على التحكم بالأذرع الروبوتية وإجراء التجارب العلمية، إضافةً إلى تدريبات تحاكي الحالات الطارئة التي قد يواجهها في الفضاء. كما شارك في تدريبات البقاء في البرية لتعزيز مهارات التعاون والبقاء تحت الضغط في أماكن محدودة المساحة.
تأتي هذه الرحلة في إطار مشروع مشترك يساهم فيه فاندت بدعم الأبحاث السويدية حول الخلايا الجذعية على متن المحطة الفضائية الدولية (ISS). ولا يقتصر دوره على البحث العلمي، بل سيكون بمثابة فأر تجارب نفسه، حيث خضع لفحوصات دقيقة لدماغه وقلبه باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي، بالإضافة إلى الاختبارات الإدراكية لمعرفة تأثير الفضاء على قدراته.












