وُلد رائد الأعمال والمستشار التربوي، يوهان جيلمان، في مقاطعة كارولينسكا Karolinska في بلدية سولنا Solna، وكان لاعباً في فريق AIK السويدي لكرة القدم منذ صغره. و يروي يوهان تجربته مع العنصرية في السويد وتجربة إقامته فيها.
يقول يوهان: "كان والدي من أصل أفريقي كوبي، وأنا نفسي من أصول مختلطة. وقد تميَّزت السويد التي نشأتُ فيها بفضولٍ حَذِرٍ تجاه الأشخاص من الثقافات الأخرى، وقد كان والدي طويل القامة ويحظى باحترام كبير بسبب مظهره الرائع وتصفيفة شعره الأفريقية المنسّقة جيداً. وما زال الناس يتحدثون عنه حتى يومنا هذا رغم مغادرته البلاد. وخلال الـ 44 عاماً التي قضيتها في السويد، لم أتعرض للعنصرية سوى بضع مرات. فأنا أؤمن بأنه لا ينبغي على التجارب الشخصية أن تحدد ما إذا كانت دولة ما عنصرية أم لا".
"لقد نشأتُ مع والدتي السويدية وتم إعطائي اسم يوهان سيغورد نسبةً لجدي الأكبر. وقد اعتادت والدتي أن تأخذني إلى عمي فيليب، حيث كان أبناء عمي باربرو وإنغيرد يشعرون بالفخر بابن عمهما النصف كوبيّ، القادم من العاصمة، والذي لم يكن يُشبه أي شخص في بلدية بوري في مقاطعة فارملاند".
ممارساتٌ عنصرية قليلة
"ذهبتُ إلى المدرسة مثل أي طفل آخر، وكانت مدرستي مختلطة عرقياً، حيث كان للكثير من الأولاد والداً من بلد آخر. إلا أننا تحدّثنا اللغة السويدية بفخر وكنا نظن أننا سويديون بالفعل. كنت في ذلك الوقت أجهل معنى العنصرية بشكلها الكامل، ولكن يمكنني القول إنني تعرضت لبعضٍ من التمييز. فعندما كنت بين الـ 10 و الـ 12 عاماً، قام بعض الأولاد بإطلاق لقب "الزنجي اللعين" عليّ، ما دفعني لمُصارعة أحدهم وصفعه على وجهه. لم يكن هذا الأمر جيداّ بالطبع، فقد ترتب عليه بعض العواقب. إلا أن هذه الممارسات لم تترك أثراً كبيراً لديّ، ولم أتعرض لممارسات عنصرية قاسية بسبب مظهري في السويد، باستثناء مرة وحيدة صرخ فيها رجلٌ مسنٌّ في وجهي، طالباً مني العودة إلى بلادي عندما كنت ألعب في مترو الأنفاق. وقد أجبته ضاحكاً أنني ولدت هنا وأنني مواطن سويدي. وحُلَّ الأمر بهذه البساطة".










