صرّحت وزيرة الهجرة السويدية الجديدة، ماريا مالمر ستينرجارد، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أن حكومتها ملتزمة بتقليص الوقت الذي يستغرقه الموظفون الأجانب المتعلّمون للحصول على تصاريح عملهم. وقالت في مقابلة لها: «نريد التركيز على القوى العاملة ذات المهارات العالية القادمة إلى السويد، وتحسين القواعد لجعل أوقات التعامل مع هذا النوع من الطلبات أقصر. كما أننا عازمون على تحسين القواعد وجعل القدوم إلى السويد أكثر جاذبيةً».
بدورها، أطلقت مصلحة الهجرة في ديسمبر/ كانون الأول ورشة عمل ارتادها 70 شخصاً، عقدها المدير العام، ميكائيل ريبينفيك، تُعنى بالتركيز على تقليل أوقات انتظار منح تصاريح العمل. هذا وتمضي المصلحة قدماً في برنامج الرقمنة الخاص بها، الذي يسمح بتقييم بعض أجزاء الطلبات تلقائياً، فضلاً عن استمرارها في بحث في كيفية تبسيط العملية.
من جهتها، تعتقد شركة EY أن هذه الإجراءات، على الرغم من أهميتها، ليست سوى جزء من الحل. وتسرد بعض المقترحات التي قد تحدث فرقاً حقيقياً في طريقة معالجة المصلحة للتصاريح.

تغيير الإرشادات الداخلية لمصلحة الهجرة
نصّت القواعد الجديدة التي تم وضعها في يونيو/ حزيران الماضي على تقديم المتقدمين للحصول على تصاريح عمل ،عقداً موقعاً. فضلاً عن منح العديد من الأشخاص تصاريح عمل لمدة ستة أشهر فقط. وفي هذا الصدد، أوضحت قائدة ممارسات الهجرة في السويد التابعة لشركة EY، والمديرة السابقة في مصلحة الهجرة، إيلين هاريسون، أن القواعد الجديدة يترتب عليها تراكمات ضخمة، نظراً لاضطرار الكثيرين الحصول على تمديدات بعد ستة أشهر فقط. الأمر الذي سيخلق الكثير من المشاكل للموظفين، لأنهم إذا حصلوا على تصريح لمدة أقل من ستة أشهر، فلن يُسمح لهم بالعمل أثناء فترة معالجة التمديد.
وأضافت هاريسون أن قانون حماية العمل وقانون الأجانب لا يسيران جنباً إلى جنب في السويد، وهناك حاجة لتغيير التشريع لتمكين الأفراد من الحصول على تصريح يمتد لفترة أطول من فترة الاختبار. مشيرةً إلى أن العديد من الشركات قامت ببساطة بإلغاء فترة الاختبار لديها من عقود التعيينات للأشخاص من خارج الاتحاد الأوروبي، إلا أن هذا الأمر يعتبر غير منصف عند مقارنتها بنظيراتها من الشركات في السويد والاتحاد الأوروبي.

زيادة عدد العاملين
يتمثل جزء كبير من المشكلة التي تواجهها مصلحة الهجرة في التناقض بين عدد طلبات تصاريح العمل والموظفين المعينين لمعالجتها. ووفقاً للمدير الإقليمي، فريدريك بنجسون، تلقت مصلحة الهجرة أكثر من 100,000 طلب في عام 2022.
تقليل كمية المعلومات الإضافية
تجد EY وعملائها لدى مصلحة الهجرة أن مسؤولي معالجة تصاريح العمل يطلبون نفس المعلومات الإضافية مراراً وتكراراً. وبدوره، قال أحد المدراء السابقين لمصلحة الهجرة، روبرت كلينج، إنه بموجب نهج المصلحة القائم على المؤشرات، ليس من المفترض أن يطرح الموظفون الكثير من الأسئلة التفصيلية عندما يكون صاحب العمل ذا سمعة طيبة.
وأوضح قائلاً: «إذا دارت الشكوك حول إحدى الشركات، يُمكن حينئذٍ التدخل وإجراء مزيد من الأبحاث حولها. لكن EY شركة معتمدة، ما يعني أنها تملك اتفاقاً مع مصلحة الهجرة بتقديم طلبات كاملة وصحيحة. كما أنها تمثل بعضاً من أكبر الشركات في السويد».
هذا وأشار كلينج إلى أن بعض العاملين في مصلحة الهجرة لا يمتلكون المعرفة اللازمة. كما أنهم بحاجة لتدريب داخلي وإرشادات تتعلق بكيفية إنجاز العمل. كما أن المصلحة ما زالت تطلب التوقيع بـ "الحبر الرطب" رغم إصدارها قراراً باعتماد التوقيع الرقمي منذ أكثر من ستة أشهر. ما يترتب عليه مزيداً من العمل وإطالة في أوقات المعالجة، ليس فقط للعملاء، ولكن أيضاً لمصلحة الهجرة نفسها.












