عندما يشددون على منح الإقامات للمهاجرين من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يبررون ذلك بأنّهم يريدون للأشخاص أن يحصلوا على عمل ويعيلوا أنفسهم دون أن يشكلوا عبء على المجتمع في السويد. لكن عندما يأتي شخص إلى السويد بعقد عمل ويحصل على إقامة لهذا السبب، يصبح محروم من الامتيازات التي يحصل عليها بعض أقرانه، وتنطبق عليه القوانين المشددة ذاتها التي تحكمهم، ومن بينها أشهر الانتظار. لنتعرّف على قصّة أحمد سعيد
وصل أحمد سعيد (اسم مستعار) إلى السويد في 2019 بعقد عمل لدى شركة خدمات ونقل.
يشعر أحمد بأنّه كمقيم عمل بإقامة مؤقتة محروم من الميزات التي يحصل عليها الآخرون، مع أنّه يلبي كامل الشروط الموضوعة له. أولى المقارنات التي يقوم بها أحمد مع الذين لديهم حقّ اللجوء، فيقول: "إن لم يجد المحمي بحق اللجوء عمل أو غيره، فمن الصعب إخراجه من السويد. أمّا نحن الموجودون هنا بإقامات عمل فيكفي أن نبقى 3 أشهر دون إقامة حتّى يخرجونا".
يضيف أحمد: "أنا لست ضدّ طالبي اللجوء ولا أقصد بحديثي الانتقاص منهم أبداً أو من سبب وجودهم. لكنني لا أفهم لماذا تقوم السلطات بالتفريق بيننا ونحن الذين نعمل وندفع ضرائب؟"
ميزات مختلفة ومطالبات متساوية
بالنسبة لأحمد أن يتمّ الطلب إليه أن يقوم بذات الطلبات المطلوبة من اللاجئين هو ظلم، يشرح ذلك: "يطلبون إلينا أن ندخل مدرسة لغة وأن نحصّل درجات سي أو دي. لكن إن قارنا بين المقيمين بعمل والمقيمين كلاجئين فسنجد أنّ المقيم بعمل مضطر ليبقى في عمله 8 ساعات، وإذا احتسبنا مدة الطريق فقد تصل إلى 9 أو 10 ساعات، وبعدها سيكون علينا الذهاب إلى المدرسة. بينما المقيمون كلاجئين فليس مطلوباً منهم سوى الذهاب إلى المدرسة والتعلم. وفي النهاية نعتبر وإياهم متساوين في طلب الإقامة الدائمة!".
يرى أحمد بأنّ هذا الظلم غير مبرر، خاصة أنّه في حالة توقفه عن العمل لثلاثة أشهر كحاصل على إقامة مؤقتة للعمل، فلن يكون لديه المجال للذهاب والاستعانة بصندوق البطالة، وسيتم إلغاء إقامته ونقطة النهاية. بينما المقيم كلاجئ لن يكون مهدداً بهذا الأمر.
يعيد أحمد التأكيد على أنّه لا يقصد بكلامه هذا مهاجمة المقيمين كلاجئين، بل مهاجمة السلطات التي لا تمنح تسهيلات أكثر لأشخاص قدموا إلى السويد بداعي العمل منذ وصولهم، ويدفعون الضرائب وجاهزون للانتقال إلى مستويات "الاندماج" الأعلى.
المشاكل نفسها
مسألة أخرى يرى أحمد بأنّ المقيمين إقامة عمل مظلومون بها: التأخر في تجديد الطلبات. مضى على أحمد عام كامل وهو بانتظار تجديد إقامته لعامين! يقول: "أموري اليوم متوقفة، ومن ضمنها لمّ شمل زوجتي وأولادي".










