تبين مراجعة قام بها التلفزيون السويدي SVT، أنه وعلى الرغم من توقيع 100 دولة على اتفاقية لاهاي، إلا أنه ما يزال الكثير من الأطفال يؤخذون إلى الخارج أو يحتجزون في الخارج ضد إرادتهم. يعود السبب في ذلك إلى وجود نقاط قصور كبيرة في التعاون بين البلدين، وقد أُخذ أكثر من 400 طفلاً من السويد إلى تلك البلدان في السنوات الخمس الماضية.
في السياق ذاته، غالباً ما تتعلق عمليات الاحتجاز هذه بنزاع الأبوين على الحضانة، حيث يؤخذ معظم الأطفال إلى بلدان لا تطبق فيها اتفاقية لاهاي، وتصبح فرصة استعادة الطفل ضئيلة.
تقول إيريكا نيجليك، من الوحدة القنصلية بوزارة الخارجية، للتلفزيون السويدي: «نحن نبحث في إمكانية الحصول على مساعدة من سفاراتنا وبعد ذلك سنرى ما إذا كان من الممكن التوصل إلى حل طوعي. لكن إذا لم ينجح الأمر، فقد يحتاج الوالد هنا في السويد إلى متابعة عملية الحضانة في الدولة الأخرى».
وعلى الرغم من حقيقة أن 30% فقط من الأطفال الذين تم إخراجهم من السويد قد عادوا إلى ديارهم، إلا أنها لا تزال مقتنعة بأن اتفاقية لاهاي تعمل بالفعل.
عطلة صيفية تتحول إلى معاناة
آنا وأشقائها هم أحد ضحايا قضية نزاع على حضانة، فبعد أن قضوا عطلتهم في تركيا مع والدتهم، لم يُسمح لهما بالعودة. تطلب الأمر تدخلاً من اتفاقية لاهاي وإجراءات قضائية مكلفة، قبل أن يتمكنوا من العودة إلى ديارهم.
تقول آنا، التي تبلغ من العمر اليوم 18 عاماً، للتلفزيون السويدي: «لقد نسيت كيف كانت تبدو غرفتي». وتتابع: «كنت صغيرةً جداً، ولكن مازلت محتفظةً ببعض الذكريات. أتذكر حقيبة ظهري وكيف كنت أتوق للعودة إلى المنزل».
من حسن حظن الطفلتين أن والدتهما كانت معهم عندما احتجزهم والدهم في نزاع حضانة في محكمة تركية، حينها تمكن جدهم من تحمل تكاليف المحامين الباهظ، والتي بلغت حوالي النصف مليون كرونة.
تقول الأم، لارا، للتلفزيون السويدي: «ساعدتني وزارة الخارجية في العثور على غرفة في فندق والعثور على محام وما إلى ذلك».
لا تزال لارا محتفظةً بالمجلدات الممتلئة، حيث كان مطلوباً ضمن العديد من الشهادات إظهار أن الأطفال يتحدثون السويدية فقط، وأنهم مسجلون في مرحلة ما قبل المدرسة والمدرسة والرعاية الطبية.










