كشفت عملاقة صناعة الشاحنات السويدية سكانيا Scania النقاب عن أول شاحنة هجين تعمل بالطاقة الشمسية في العالم، والتي يُعوَّل عليها في إشعال ثورة في قطاع النقل الثقيل النظيف المستدام.
ويمثل الإعلان خطوة كبيرة نحو أنظمة النقل المستدامة؛ إذ للمرة الأولى تعمل الألواح الشمسية على تغذية مجموعة نقل الحركة للشاحنة بشكل مباشر؛ ما يسلط الضوء على الدور الذي تؤديه الطاقة المتجددة في تقليل الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل، وفق تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتتويجًا لتلك الجهود تختبر سكانيا أول شاحنة هجين تعمل بالطاقة الشمسية في العالم على الطرق العامة في السويد.
وجاءت أول شاحنة هجين تعمل بالطاقة الشمسية في العالم نتاج جهود بحثية مثمرة دامت عامين بين سكانيا، وجامعة أوبسالا السويدية، وشركات إكشو ماسكين آند ترك، وميدسمر، وإرنستس إكسبرس، ودالاكرافت.

كهرباء مُنتَجة ذاتيًا
تقلص الطاقة الشمسية التكاليف التشغيلية والانبعاثات الكربونية المحلية بسبب الكهرباء المنتجة ذاتيًا من قِبل الشاحنة، وفق ما جاء في تقرير نُشر على موقع الشركة الرسمي.
وقال رئيس مكتب الأبحاث في سكانيا، ستاس كروبينيا: "هدف سكانيا هو قيادة التحول صوب نظام نقل مستدام".
وأوضح كروبينيا: "لم تُستَعمل الألواح الشمسية -قط- من قبل في توليد الكهرباء لتشغيل شاحنة، وهو ما أنجزناه من هذا التعاون المثمر".
وأضاف: "هذا المصدر الطبيعي المتجدد للكهرباء يمكن أن يقلص كثيرًا مستويات الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل، ومن الرائع أن تكون تلك التقنية في قلب عملية تطوير الشاحنات من الجيل التالي".
وتُستَعمل أول شاحنة هجين تعمل بالطاقة الشمسية في العالم لاختبار جودة الكهرباء المولدة بالطاقة الشمسية، ومقدار الخفض في الانبعاثات الكربونية نتيجة استعمال الألواح الشمسية.
طُرز جديدة
درس القائمون على تنفيذ هذا المشروع الثوري كيف تتفاعل الشاحنات مع شبكة الكهرباء، وإمكان تصنيع طُرز جديدة إذا جرى توصيل شاحنات عديدة، مثل تلك، بالشبكة الكهربائية.
وفي هذا الصدد قال مدير المشروع وأستاذ الكيمياء الفيزيائية في جامعة أوبسالا إريك يوهانسن: "هذا مشروع مثير تضافرت فيه جهود البحوث الأكاديمية والصناعة -معًا- لتقليل الآثار المناخية الناجمة عن استعمال الشاحنات في النقل".
وأضاف يوهانسن: "النتائج المذهلة من تلك الشاحنة الفريدة ستكون مثيرة جدًا".
من جهته قال إريك فالكغريم من قسم الأبحاث والإبداع في سكانيا: "حينما بدأنا التفكير في المشروع قبل أكثر من 3 سنوات، كانت نقطة البداية هي بطاريات الليثيوم أيون المستعملة في الشاحنات الكهربائية العاملة بالبطاريات".
وأوضح فالكغريم: "وفي الوقت الذي تعمل فيه سكانيا بتلك التكنولوجيا، رأينا أن البطاريات تصبح أخف وزنًا وأرخص ثمنًا، وأكثر كثافة من حيث الطاقة".
وأضاف: "سألنا أنفسنا: ماذا لو تُظهر تلك الخلايا الشمسية توجهًا مشابهًا؟ إذا تضاعفت كفاءة الخلايا، ستقل التكلفة بواقع النصف أو أكثر؛ كنا نريد أن نعرف إذا كان تطوير تلك التقنية مجديًا".
ويصل طول أول شاحنة هجين تعمل بالطاقة الشمسية في العالم إلى 18 مترًا، وتُغطى بالكامل بالألواح الشمسية، وهو ما يعادل منزلًا مجهزًا بالألواح الشمسية.











