أشارت دراسة لجامعة كاليفورنيا مؤخراً إلى أن الناجيات من سرطان الثدي قد يتعرضن لمشاكل في الإدراك لسنوات بعد العلاج، وقد يكون الالتهاب هو أحد الأسباب المحتملة لذلك، حيث قالت المؤلف الرئيسي للدراسة جوديث كارول Judith Carroll: «نستخدم اختبارات الدم لـ CRP بشكل روتيني في عيادتنا لتحديد مخاطر الإصابة بأمراض القلب، حيث تشير دراستنا إلى أن هذا الاختبار الشائع للالتهاب قد يكون أيضاً دليلاً لخطر الإصابة بالمشكلات الإدراكية التي أبلغ عنها الناجون من سرطان الثدي».
هذه الدراسة، التي تسمى دراسة التفكير والتعايش مع السرطان (TLC)، هي واحدة من أولى الجهود طويلة المدى لفحص العلاقة المحتملة بين الالتهاب المزمن والإدراك لدى الناجيات من سرطان الثدي في سن 60 وما فوق، والذين يشكلون حوالي 4 ملايين ناجية في الولايات المتحدة.
إضافةً إلى ذلك، ركزت الأبحاث السابقة بشكل كبير على النساء الأصغر سناً والنساء في مرحلة ما بعد العلاج، ما يجعل من الصعب استخلاص استنتاجات حول دور بروتين سي التفاعلي في المشكلات الإدراكية طويلة المدى بين الناجين من سرطان الثدي الأكبر سناً.
في هذا السياق، قام فريق من الباحثين بالتحدث إليهم والحصول على عينات دم من مئات الناجيات من سرطان الثدي والنساء غير المصابات بالسرطان حتى 6 مرات وذلك على مدار 5 سنوات.
من جانبها، قالت مؤلفة الدراسة المشاركة الدكتورة جين ماندلبلات Jeanne Mandelblatt، أستاذة علم الأورام في جامعة جورجتاون والمسؤولة عن دراسة TLC: «تؤثر المشكلات المعرفية على الحياة اليومية للنساء بعد سنوات من إكمال العلاج، وقدرتهن على إكمال المهام وتذكر الأشياء كانت أقوى مؤشر على وجود مشاكل في هذه الدراسة».










