إيمان عميرات* مرشحة عن حزب الوسط للمجلس البلدي في بلديّة كارلسهامن ومجلس مقاطعة بليكنغه. لكنّها لم تكن دوماً مرشحة الوسط، فقد شغلت منصب عضو مجلس البلدية عن حزب الليبراليين. ما سرّ تغيير إيمان لانتمائها الحزبي؟ وما هي آرائها فيما يخصّ تأمين العمل للمهاجرين، والعنصرية، والتعليم، والأسعار؟
كانت بدايتها السياسية مع حزب الليبراليين في 2017، حيث وصلت بعد الانتخابات إلى المجلس البلدي. لكنّ إيمان تقول بأنّ حزب الليبراليين خطّ طريقاً يتعارض مع قناعاتها الشخصية، فكان لا بدّ لها أن تتركه. ففعلت وانضمت إلى حزب الوسط بعد ذلك.
هي مع حزب الوسط منذ عام ونصف، ومرشحة بالنيابة عنه إلى المجلس البلدي برقم 7، وإلى مجلس المقاطعة برقم 20 في اللائحة.
الحريّة هي الأساس!
إذاً تركت إيمان حزب الليبراليين وانضمت إلى الوسط بسبب قناعاتها السياسية، فما هي قناعاتها السياسية؟
تقول إيمان بأنّ الحرية الفردية الموجودة لدى حزب الوسط، والتي تعكس الحرية في المجتمع السويدي، هي ما جذبها.
لكن ما الذي تعنيه هذه الحرية؟ بالنسبة لإيمان تعني الحرية أنّ على الجميع أن يحترم حريات الآخرين ضمن نطاق المساواة في المواطنة، وحاولت تبسيط الأمر بالقول: "إن كان شعري أسود، فعلى الجميع أن يحترموا أنّ شعري أسود وبأنني مساوية لهم".
تضيف إيمان: كأجنبي في السويد، من حقّك أن تكون على قدم المساواة مع الجميع، بشرط فهمك للقانون والمجتمع اللذان يضمنان حريتك في أن تكون ما تشاء.
الاقتصاد والأسعار
في ظلّ ارتفاع الأسعار الدائم، والمعاناة الاقتصادية المتزايدة، ما الذي في جعبة حزب اليسار لمواجهة الوضع؟ تقول إيمان بأنّ حزب الوسط منذ تأسيسه مرتبط بحركة الفلاحين، وهذا يحكم عقيدته.
بالنسبة لإيمان: يجب على السويد أن تكتفي ذاتياً وأن تقلّص اعتمادها على الخارج في غذائها الذي يبلغ 50٪. ولهذا فعلى السياسات أن تدعم الوصول لزيادة الإنتاج والوصول للاكتفاء الذاتي.
ما الذي تفعله إيمان ورفاقها في بلديتها من أجل هذا الهدف؟ تقول إيمان بأنّ الوسط جزء من الائتلاف الحاكم في كارلسهامن، ولهذا يحاولون القيام بالتوعية بأهميّة تشجيع استهلاك منتجات المنطقة وزيادتها.
ما الذي تريده إيمان في كارلسهامن؟
بالنسبة لإيمان، على المسؤولين في البلدية أن يكثروا من الأعمال والوظائف المتاحة، وأن تولى الأهمية بالأجانب كي يندمجوا في هذه الأعمال.
تراهن إيمان وحزبها على جذب المزيد من رواد الأعمال كي يفتتحوا المزيد من الأعمال في كارلسهامن. فالمعادلة بسيطة في ذهن إيمان: كلّما زاد عدد الأعمال، زاد الطلب على العمّال وانتعش الاقتصاد وتقلصت البطالة.
تقول إيمان بأنّ موقع كارلسهامن جذاب، وهذا يجب أن يعطيها ميزة في جذب رواد الأعمال.
التعليم أولوية
بالنسبة لإيمان، التعليم هو جزء شديد الأهمية في التنمية التي تشمل كلّاً من السويديين والمهاجرين على حدّ سواء.
تقول إيمان بأنّ البلدية توفّر الكثير من فرص التعليم المهني التي يسأل عنها المهاجرون عادة، مثل ميكانيك السيارات وحلاقة الشعر...الخ، وأنّهم كبلدية من بين خمس بلديات في المقاطعة، لديهم فرص تعليم مهني ممتاز.
وتضيف بأنّ البلدية على استعداد لدفع تكاليف حصول أبنائها على التعليم في أيّ مكان خارج البلدية عندما يستدعي الأمر ذلك بشرط أن يكون التلميذ بحاجة هذا التعليم ليحصل على عمل، فكما قالت: "ليست المسألة تكديس شهادات في نهاية المطاف".
أعادت إيمان التأكيد على أمر ذكرته لنا سابقاً: "ما يحتاجه المرء لتعلّم مهنة يختلف عمّا يحتاجه للعمل في المهنة"، فعلى الشخص الذي ينهي الدراسة أن يبذل جهوداً طبيعية كي يحصل على عمل، منها اللغة والالتزام بالعمل...الخ.

أحزاب خاصة للاجئين!
ما رأي إيمان بالأحزاب الصاعدة التي تقول بأنّها تمثّل اللاجئين؟ ترى إيمان بأنّها أحزاب تزيد الفصل والتمييز. فهي تنطلق من مفهوم "نحن" و "هم".
لكنّ إيمان تقول بأنّها تفهم الناس الذين ينضمون لهذه الأحزاب، فهم يشعرون بأنّ لهم حقاً لم يأخذوه، ولهذا يقومون بتجميع أنفسهم للمطالبة به. المشكلة بالنسبة لإيمان أنّ هذا النوع من التفكير سيزيد الانقسام.
ماذا عن العنصرية؟ ألا يدافع هؤلاء عن مصالحهم بتجميع بعضهم بعد كلّ ما ذاقوه؟ تخشى إيمان أن يؤدي هذا النوع من التفكير إلى ردّة فعل عكسية، مثالها أن يصبح التطرّف أوسع وأن يتمّ نسف ما يعنيه أن يكون الفرد جزء من المجتمع عبر فهم القوانين التي تحكم هذا المجتمع.











