يوم الخميس 25 أبريل أعلن قرابة 63 ألف عضو في جمعية الرعاية الصحية Vårdförbundet البدء بالإضراب عن أي ساعات عمل إضافية. نحن نتحدث هنا عن القابلات ومحللو الطب الحيوي وعمّال تمريض الأشعة السينية وعمّال التمريض عامة في جميع مناطق البلاد، والذي يبدو أنّ ساعات عملهم الإضافية تحمي نظام الرعاية الصحية السويدي… ومطلبهم الأبرز: "لا نريد العمل ساعات إضافية تلو ساعات إضافية… لا نريد أن ندفع ثمن العمل من صحتنا". لكن ما خلفية ما حدث، وكيف سيؤثر على صحتنا؟
خلفيّة ما يحدث
تقول رئيسة جمعية الرعاية الصحية سنيفيا ريبيرو Sineva Ribeiro بأنّ خلفية المشكلة هي أنّ مطالبهم المعقولة لم يتمّ الاستماع لها مطلقاً. ومن الجدير بالذكر أنّ جمعية الرعاية الصحية هي النقابة التي تمثّل العاملين في أربع مهن في السويد: "محللو الطب الحيوي وعمّال تمريض الأشعة السينية وعمّال التمريض عامة"، وهي تمثّل 80٪ من كامل القوى العاملة في هذه المجالات.

وصل الأمر إلى أقصاه يوم الأربعاء، عندما رفضت إدارة المناطق والبلديات السويدية SKR، هي واتحاد أصحاب الأعمال في الشركات البلدية Sobona، الحلول التي اقترحتها جمعية الرعاية الصحية. تقول ريبيرو بأنّ عمّال الرعاية الصحية يريدون حلاً طويل الأمد مع تقصير تدريجي لساعات العمل وجداول زمنية مستدامة وعطلة صيفية متوالية أربعة أسابيع. إضافة لذلك يريدون رفع الأجور حتى تصبح متساوية، وأن لا يضطرّ العمّال للانتظار ستّة أشهر حتى يتم دفع الزيادات في الأجور.
من جهتها تقول SKR وSobona بأنّهم منفتحون على إكمال المفاوضات بشكل فوري، وأنّ لجانهم للتفاوض جاهزة لإتمام المفاوضات. يقول أولف أولسون Ulf Olsson، رئيس المفاوضين لدى SKR وSobona، بأنّ الإضراب يخلق مشاكل كبيرة في الرعاية الصحية. وبأنّ العمليات المقررة والمراجعات المخطط لها قد يتم تقليصها أو تأخيرها خلال فترة النزاع، وهذا سيعني أنّ على الناس الانتظار لفترات أطول.
الأمر أكبر بكثير!
بالنسبة لجمعية الرعاية الصحية الأمر لم يعد يقتصر على مطالب فردية، بل يتعلّق "بإنقاذ الرعاية الصحية السويدية". عندما تواصلنا مع المكتب الصحفي للجمعية، قال: "واجهت السويد منذ فترة طويلة تحديات هائلة في مجال الرعاية الصحية. ونحن الذين نعمل هناك نعاني من هذه التحديات، ومعظم سكان البلاد يعرفون ذلك. الوحيدون الذين يستمرون في تجاهل هذا الأمر هم المسؤولون عن SKR".

كانت ريبيرو تأمل في أن يتوصل الساسة الإقليميين سيتوصلون إلى حلول طويلة الأمد للمشاكل التي يعانون منها، ولكن هذا لم يحدث، وليس ذلك بالأمر الحديث، بل استمر عاماً بعد آخر. وهم رغم أنّ لديهم القدرة على إيجاد حلول يستمرون في استغلال العمال.
يقول المكتب الصحفي في بيانه: "أعضاء الجمعية يعملون ستّة أيام من أصل سبعة في الأسبوع، ويبقون لساعات طويلة بعد انتهاء ساعات العمل، ويعودون من استراحاتهم في وقت قصير، ويضطرون إلى التخلي عن إجازاتهم القانونية، وحتّى وجبات الغداء يفوتونها بسبب العمل. العام الماضي عمل موظفونا 3 ملايين ساعة من العمل الإضافي".
كيف سيؤثر على المرضى؟
صرّح رئيس الأطباء في منطقة ستوكهولم، يوهان برات Johan Bratt لوسائل الإعلام بأنّ هذا الإضراب سيترك أثراً حاداً على بعض فئات المرضى. لكنّ برات قال أيضاً بأنّهم: "سيضمنون حصول المرضى ذوي الحالات الخطيرة والحادة على الرعاية السريعة والعاجلة. كمثال، مرضى جراحات السرطان لن تتغيّر عليهم الأمور"
رغم ذلك، سيكون هناك الكثير من الانقطاعات واللغط والارتباك لدى كثير من المرضى الذين سيضطرون للانتظار.











