كان يوماً صيفياً رمادياً في ستوكهولم، ولكن في الطابق الأول من مبنى مكاتب كبير يشغله عادةً مصرفيون وسماسرة شحن، كانت ماتيلدا جيرف Matilda Djerf تنعم بمجد منتصف الصيف. حيث قامت جيرف البالغة من العمر 25 عاماً، وهي شخصية مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي ومؤسسة العلامة التجارية للأزياء جيرف أفينيو Djerf Avenue، مع صديقها في عام 2019، بتأسيس إمبراطورية أعمال سريعة النمو تدور حول لمحات محيرة عن حياتها. تقول جيرف: «نحاول أن نكون أكثر من مجرد علامة تجارية للأزياء. نحن نركز بنفس القدر على بناء مجتمع أيضاً». وأضافت: «إننا نبقى على تواصل مع العملاء باستمرار على وسائل التواصل الاجتماعي. كما يجد عملائنا فرصةً لاكتساب أصدقاء جدد، إضافةً إلى شراء ملابس جديدة».

في مكان قريب، ستجد موظفو جيرف أفينيو Djerf Avenue، يرتدون قمصاناً كبيرة الحجم من البوبلين وبناطيل سوداء مصممة بشكل فضفاض تعكس أسلوب جيرف المختلط بين ما هو ذكوري وأنثوي في آن معاً، يستخدمون أجهزة الكمبيوتر المحمولة.
ليس غريباً أن يدفع عالم ماتيلدا جيرف، الممثل بملابسها وأسلوب حياتها، عدداً متزايد من العملاء للاعتقاد بأنه من الممكن أن يصبحوا مثلها. تقول جيرف: «يتقدم الكثير من العملاء بطلبات ليكونوا عارضي أزياء في دورنا، إنهم مخلصون للغاية، نسميهم ملائكة جيرف، إنهم يحبون أن يكونوا جزءاً من عالمنا».
في سياق ذلك، لا يمكن وصف مدى تأثير ماتيلدا جيرف بالرقم السهل. حيث حصلت على 2.6 مليون متابع على إنستغرام و1 مليون متابع على تيك توك على حساباتها الشخصية. صحيح أن هذه المقاييس لا تعد كبيرةً مقارنةً بمقاييس بأقرانها من شخصيات مؤثرة أمريكية مثل أديسون راي Addison Rae أو تشارلي داميليو Charli D’Amelio، كما أنها ليست أول شخصية مؤثرة تنشئ علامتها التجارية الخاصة. لكن ما يميز جيرف هو التفاني الذي تولده في معجبيها - والطريقة التي استفادت بها هي وصديقتها راسموس جوهانسون Rasmus Johansson الرئيسة التنفيذية لجيرف أفينيو Djerf Avenue، من شعبيتها لبناء شركة مربحة بإيرادات مبيعات متوقعة تبلغ 22 مليون دولار هذا العام.
في موازاة ذلك، تقول تشيلسي دافينيون Chelsea Davignon، المسؤولة عن الاستراتيجيات المرتكزة على اتجاهات الشباب في وكالة فاشون سنوبز Fashion Snoops، والتي أشادت بقدرة جيرف على إتقان «الصيغة الصحيحة» عبر الأجيال ومنصات التواصل الاجتماعي: «تتمتع ماتيلدا جيرف بعلامة تجارية جمالية وذات تصاميم مختلفة، لكنها في الوقت ذاته مناسبة لجميع الأذواق، خاصةً للنساء اللواتي لا يشبهنها».

كيف بدأ كل شيء
نشأت جيرف على بعد حوالي 400 كيلومتراً جنوب غرب ستوكهولم في بلدة صغيرة تسمى بوراس Boras. كما أنها لا تتحدث الإنجليزية بطلاقة، رغم أنها قد أمضت عامين في كاليفورنيا عندما كانت طفلة. كانت هي وصديقتها جوهانسون Johansson محبوبات في المدرسة الثانوية، وبعد التخرج في عام 2016، ذهبوا مع حقائب ظهرهم إلى البحر الكاريبي وبالي وأستراليا. حيث بدأوا هناك التقاط صور لرحلاتهم. كما التقطت جوهانسون صوراً لماتيلدا، والتي كانت تنشرها بعد ذلك على حسابها الناشئ على انستغرام. وبحلول الوقت الذي عادوا فيه إلى السويد في عام 2017، أصبح لديها 100,000 متابع.












