كانت السويد مختلفةً تماماً في فترة السبعينيات عما هي عليه اليوم، لا سيما في نهاية فترة هيمنة الحكومة بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي بدأت زعامته في فترة العشرينيات من القرن الماضي. ويُذكر أنه تم في نفس الوقت تقريباً، في عام 1973، افتتاح أول فرع لماكدونالدز في السويد، ومع نمو الإقبال على البرغر الامريكي، قررت شركة المطاعم التابعة للدولة، (SARA (Sveriges Allmänna Restaurangbolag، العمل للتغلب على سيطرة الأمريكيين على السوق السويدية.
وبهذا، قامت SARA بشراء عدد من مطاعم البرغر الصغيرة التي كانت تابعة لشركة المطاعم، Carrols، وأعادت تصميمها لتتناسب مع مفهوم السلسلة الجديد، وُأطلقت عليها اسم Clock، والتي تم الاعتماد في علامتها التجارية على اللونين الأصفر والأحمر، مثل مكدونالدز.
مبيعات السلسلة
اعتمدت السلسلة السويدية في وجباتها على أفكار مكدونالدز، وحتى أنها أطلقت على وجبات البرغر الرائدة فيها اسم Big Clock، مثلما أطلقت مكدونالدز على وجباتها الرائدة من البرغر اسم Big Mac. هذا وأدخلت السلسلة في قائمة وجباتها البطاطس المقلية والآيس كريم والحليب المخفوق ووجبات الأطفال كاملة مع الألعاب. وقد تم وضع صورة الدب "بامسي Bamse" على أكياس الوجبات، بدلاً من وجه رونالد ماكدونالد المطبوع على أكياس وجبات السلسلة الأمريكية.
قدمت السلسلة السويدية أيضاً بعض البرغر المصنوع على الطريقة السويدية، حيث كان يتم بيع وجبات برغر لحم الخنزير المقدد المغطى بصلصة الكاري، في محاولة لجذب الأذواق السويدية الفريدة. كما قامت ببيع وجبة Big Dream، وهي وجبة برغر مغطاة بشرائح الأناناس، والتي تم الاعتماد في صنعها على العادة السويدية المتمثلة في الجمع بين الفاكهة واللحوم.
انهيار السلسلة
تمكنت السلسلة من التنافس بشكل جيد مع العمالقة الأمريكيين خلال السبعينيات والثمانينيات. وتم افتتاح فروع لها في النرويج وفنلندا واليابان والكويت. لكن في التسعينيات من القرن الماضي، تم بيع SARA Clock لشركة Provobis الفندقية، التي أدرجت المطعم في البورصة في عام 1994. وفي أواخر التسعينيات، أدت المشكلات الاقتصادية إلى إغلاق معظم أفرع Clock، إلى أن تم إغلاق الفرع الأخير لها، الواقع بين مقاطعتي نيكوبينغ Nyköping و نورشوبينغ Norrköping، في عام 1999.










