تعتمد أجزاء رئيسية من منظومة الدفاع السويدي على التكنولوجيا والمعدات العسكرية الأمريكية، ما يجعل أي قرار أمريكي بتقييد هذه الموارد تهديدًا مباشرًا للأمن القومي. وفي ظل تعليق واشنطن دعمها العسكري لأوكرانيا، يتزايد القلق في السويد من أن أي تغير مفاجئ في السياسة الأمريكية قد يؤثر على قدرتها الدفاعية.
اعتماد الدفاع السويدي على التكنولوجيا الأمريكية
تستند القدرات الدفاعية السويدية بشكل كبير على معدات عسكرية أمريكية، من بينها:
- منظومة الدفاع الجوي باتريوت: تمتلك السويد أربعة أنظمة دفاع جوي من طراز "باتريوت"، وتعتمد بشكل أساسي على الإمدادات الأمريكية من الذخائر، والتي لن يكون بالإمكان تعويضها محليًا قبل عام 2027، حتى مع بناء مصنع صواريخ جديد في ألمانيا.
- المقاتلة السويدية "جاس 39 جريبن": تعتمد بشكل أساسي على محرك F414-GE-39E من إنتاج شركة جنرال إلكتريك الأمريكية، إلى جانب أسلحة أمريكية مثل صواريخ AIM-120C-8، التي طلبت السويد 250 منها عام 2023 بتكلفة 6 مليارات كرونة.
- المروحيات القتالية: السويد تستخدم 15 مروحية بلاك هوك أمريكية، وأبرمت صفقة لشراء 12 مروحية إضافية.
- أنظمة الصواريخ المدفعية "HIMARS": إحدى أبرز المرشحين لتحديث منظومة المدفعية الصاروخية في السويد، وقد خضعت بالفعل لاختبارات في البلاد.
سيناريو كارثي محتمل
يخشى خبراء الدفاع من أن أي قرار أمريكي بتقييد التكنولوجيا أو وقف توريد الذخائر قد يؤدي إلى شل الدفاع السويدي في حال نشوب نزاع.
على سبيل المثال، في حالة تصعيد عسكري في منطقة البلطيق، قد تجد القوات السويدية نفسها عاجزة عن توجيه المدفعية بسبب غياب البيانات المستهدفة، أو قد تنفد صواريخ أنظمة الدفاع الجوي باتريوت، مما يضع البلاد في موقف دفاعي ضعيف.
الاعتماد المتبادل بين السويد وأمريكا
ورغم هذا الاعتماد الكبير، فإن العلاقة العسكرية بين البلدين ليست أحادية الاتجاه، حيث تعتمد الولايات المتحدة بدورها على التكنولوجيا السويدية، مثل:
- مدافع السفن من شركة "بوفورز"
- أنظمة الرادار والأسلحة المضادة للدبابات من "ساب"
- أجهزة التصويب المتطورة من "Aimpoint"
يؤكد روبرت ليميرغارد، الأمين العام لاتحاد الصناعات الدفاعية والأمنية السويدية (SOFF)، أن الولايات المتحدة تحتاج إلى الشراكة التقنية مع السويد لمواجهة التحديات الأمنية العالمية، مثل تهديدات الصين.










