أصبح السفر إلى الخارج أكثر سهولةً بعد الجائحة بفضل ظهور العمل عن بعد، حيث بدأت العديد من الدول الأوروبية العمل بالتأشيرات الرقمية لمساعدة المغتربين في متطلبات الإقامة والضرائب. لكن الانتقال إلى بلد آخر لا يزال ينطوي على الكثير من التحديات، ويُعد العثور على موقع يناسب احتياجاتك ونمط حياتك من أهم الخطوات.
في هذا الصدد، قامت InterNations، وهي مجتمع عالمي للأشخاص الذين يعيشون ويعملون في الخارج، بتحليل استبيانات تتعلق بالمغتربين، في عام 2022، من شأنها أن تساعد الوافدين المحتملين في معرفة ما يمكن توقعه من مختلف البلدان.
حلل التقرير 52 وجهة للمغتربين حول العالم وصنفها وفقاً لنوعية حياة الوافدين. وكجزء من الاستطلاع، يكشف مؤشر Expat Essentials الخاص بهم، عن المواقع التي تجعل الحياة في الخارج أسهل، وتلك التي تجعلها أكثر صعوبةً بالنسبة للمقيمين الأجانب. كما تضمن المؤشر بيانات تتعلق بالبيروقراطية والحياة الرقمية والإسكان.
أدرج التقرير البحرين والإمارات العربية المتحدة وسنغافورة، كوجهات أولى يتمتع السكان والوافدون فيها بتواصل سهل، نظراً لعدم وجود حاجز لغوي، لكنه يشير أيضاً إلى بعض المشكلات البيروقراطية القليلة فيها.
هذا ويتضمن التقرير، من ناحية أخرى، البلدان التي تقع في أسفل الترتيب، والتي يواجه الوافدون فيها عوائق تتمثل بتعلم اللغة المحلية، والافتقار إلى الرقمنة.
إستونيا

تأتي إستونيا في المرتبة الرابعة في تصنيف InterNations، ما يجعلها من أفضل الدول الأوروبية للاستقرار، حيث صرّح الوافدون فيها أنهم يُفضلون البدء بالاستقرار فيها، نظراً لموقعها في شمال أوروبا، ولسهولة إدارتها والبيروقراطية فيها. كما يجد ثمانية من كل عشرة، ممن شملهم الاستطلاع، أنه كان سهلاً بالنسبة لهم الحصول على تأشيراتهم في إستونيا، مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 56%.
تجدر الإشارة إلى أن المغتربين يواجهون القليل من الصعوبات مع السلطات المحلية، لكن رغم ذلك، تحتل إستونيا المرتبة الأولى من بين جميع الوجهات البالغ عددها 52 وجهة، فيما يتعلق بتوافر الخدمات الحكومية عبر الإنترنت، وتوفر خيارات الدفع غير النقدية. وفيما يتعلق باللغة والسكن، صرّح ما نسبته 61% من الوافدين أنهم يجدون اللغة صعبة التعلم.
مالطا

تعتبر مالطا من الوجهات التي تحبط العديد من الوافدين نظراً لضعف البنية التحتية والإدارية والرقمية فيها. ولسوء الحظ، لا توجد دول أوروبية أخرى غير إستونيا تدخل ضمن المراكز العشرة الأولى، إذ تحتل العديد من الدول الأوروبية المراتب العشرة الأدنى.
يعاني المغتربون في مالطا من البيروقراطية، حيث تأتي الدولة في المرتبة الأخيرة في جميع أنحاء العالم فيما يتعلق بالبنية الإدارية فيها، كما أعرب ما يقرب من ثلاثة من كل خمسة وافدين عن مواجهتهم صعوبة في التعامل مع السلطات المحلية في البلاد.













