كيف ستغيّر الحكومة السويدية الجديدة سياسة الهجرة في البلاد؟
تنصّ اتفاقية Tidö الخاصة بالكتلة اليمينية، على وضع متطلبات أكثر صرامةً للحصول على تصاريح عمل، وفترة تأهيل أطول للحصول على الجنسية، إضافة إلى إلغاء الإقامة الدائمة. تأتي هذه البنود ضمن مجموعة بنود أخرى تقوم الاتفاقية بسردها تفصيلاً، والتي ستمثل نهج السياسات الذي ستتبعه الكتلة خلال لسنوات الأربع المقبلة.
متى ستدخل هذه التغييرات حيّز التنفيذ؟
تتطلب الإجابة على هذا السؤال القليل من الشرح حول كيفية عمل النظام التشريعي السويدي. ففي البداية، يجب أن يمر القانون بست مراحل قبل أن يتم التصويت عليه في البرلمان؛ وهي مراحل التوجيه والتحقيق وتقرير الاستفسار النهائي والاستشارة وإطلاق مسودة مشروع القانون، وفحص مشاريع القوانين وتعديلها من قبل مجلس التشريع. إلا أن المرحلة الأكثر استهلاكاً للوقت في هذه العملية هي مرحلة الاستعلام التي قد تستغرق سنوات، تبعاً لنوع التعديل المطروح. فعلى سبيل المثال، استغرقت مرحلة الاستعلام فيما يخص اختبارات اللغة واختبارات المعرفة الثقافية، للحصول على الجنسية، أكثر من عام ونصف، حيث بدأت العملية في أكتوبر/ تشرين الأول 2019 وانتهت في يوليو/ تموز 2021.
يُمكن أن تستغرق مرحلة الاستشارة وقتاً طويلاً أيضاً، تصل في أغلب الأحيان إلى الـ 3 أشهر. في حين تجري المراحل الأخرى خلال العملية التشريعية بسرعة نسبية. إلا أن الأمر يستغرق بالمجمل حوالي العامين من اقتراح أي قانون، ليتم التصويت عليه في البرلمان. وبهذا، يُتوقع أن تصل هذه القوانين إلى مرحلة التصويت بحلول نهاية عام 2024.
قد تستغرق بعض القوانين وقتاً أطول، حيث استغرق اقتراح قانون إدخال اختبارات المعرفة اللغوية والثقافية للحصول على الجنسية، ثلاث سنوات، إذ تم اقتراحه في أكتوبر 2022 ولم تتم الموافقة عليه من قبل البرلمان بعد. وصرّحت الأحزاب في الكتلة اليمينية أنها تهدف لوضع معظم سياستها حيز التنفيذ خلال فترة الولاية الحالية، آملين في أن تصبح هذه المقترحات قانوناً قبل الانتخابات المقبلة في سبتمبر/ أيلول 2026.
الحالات التي يتم فيها إلغاء جنسيتك أو إقامتك الدائمة
لا يُمكن سحب جنسيتك بمجرد الحصول عليها بموجب القواعد الحالية، إلا أن القواعد الجديدة المُقترحة تنصّ على سحب الجنسية، لأصحاب الجنسية مزدوجة، في حال ارتكابهم جرائم تهدد النظام، أو في حال تم منحهم الجنسية السويدية بناءً على معلومات احتيالية أو غير صحيحة. كما أنه لن يتم سحبها في حال لم يستوفِ الشخص المتطلبات الجديدة مثل اجتياز اختبار اللغة أو اختبار المعرفة بثقافة المجتمع السويدي، أو في حال عدم إقامته في السويد لفترة كافية.
هذا ويختلف الوضع بالنسبة للإقامة، إذ يعتمد الأمر على نوع تصاريح الإقامة التي يمتلكها الشخص، حيث يمكن إلغاء الإقامة الدائمة بعد عام أو عامين بموجب القواعد الحالية، اعتماداً على نوع الوثيقة الممنوحة. إلا أن الاتفاقية لم توضِح بعد فيما إذا كان سيتم إلغاء الإقامة الدائمة لجميع المهاجرين في السويد، أم فقط لطالبي اللجوء فيها، ولكن البند المتعلق بحاملي الإقامة الدائمة الحاليين، ينص على ضرورة التحقيق في الظروف التي يتم فيها إلغاء الإقامات الدائمة الحالية.
هذا ويمكن لحاملي تصاريح الإقامة الدائمة الحاليين الاحتفاظ بإقاماتهم لحين تأهلهم للحصول على الجنسية. وبهذا يبقى أن نرى كيف سيتعامل القانون مع أولئك الذين يحملون إقامة دائمة والآتين من دول لا تسمح بالجنسية المزدوجة، وأيضاً أولئك الذين يفتقرون إلى الدخل المطلوب أو الذين ليس لديهم معرفة كافية باللغة أو الثقافة السويدية.










