في إطار حرص مواطنين سويديين من أصول سورية على دعم موقف بلادهم الجديدة تجاه التطورات في سوريا، بادر عدد من الناشطين إلى طلب لقاء مع الحكومة السويدية بهدف إيصال رسالة واضحة: دعم سقوط النظام السوري واغتنام هذه اللحظة التاريخية عبر تبني موقف داعم لرفع العقوبات خلال الاجتماع الأوروبي في نهاية يناير.
لكن، وفقًا لما أكده القائمون على المبادرة، تأخرت الحكومة السويدية في الرد، وجاء قرار رفع العقوبات الأوروبية دون أي دور حقيقي للسويد. وعندما استجابت وزارة الخارجية لطلبهم لاحقًا، اقترحت لقاءً مع موظفين بلا صلاحيات مؤثرة، ما دفع المجموعة إلى رفض الاجتماع في هذه المرحلة، لعدم وجود رؤية استراتيجية واضحة للحكومة تجاه الوضع الجديد في سوريا.
حوار مع قطاع الأعمال
في ظل هذا الجمود الحكومي، بدأ أعضاء المبادرة حوارًا جادًا مع قطاع الأعمال والمستثمرين والصناعيين السويديين، الذين يرون أن الانفتاح على سوريا يمكن أن يعزز الاقتصاد السويدي من خلال خلق فرص عمل جديدة وفتح أسواق تصدير في الشرق الأوسط. وأكد المبادرون أنهم سيواصلون جهودهم لإيصال هذه الرؤية إلى صناع القرار في السويد، وتقديم أجندة استراتيجية متكاملة تشمل المجالات التجارية والصناعية والطبية إلى قادة الأحزاب ووسائل الإعلام، بعيدًا عن تردد الحكومة الحالية.

ضعف تأثير الجالية السورية
لكن القائمين على المبادرة يدركون أن أحد أكبر التحديات التي يواجهونها هو ضعف الجالية السورية في السويد وعدم امتلاكها قوة ضغط حقيقية أو قدرة على تشكيل لوبي مؤثر على صناع القرار. على عكس اللوبي السوري في الولايات المتحدة، الذي نجح في التغلغل داخل مفاصل السياسة والاقتصاد الأمريكي، تعيش الجاليات العربية في السويد في عزلة عن المجتمع، مما يجعل تأثيرها السياسي محدودًا وغير فاعل.











