بعضنا يأتي إلى السويد وهو يتناسى أنّ الثقافة التي نحملها معنا من بلادنا الأصلية فيها الكثير من النفيس الذي يستحقّ حمله وإضافته إلى السويد، ولكنّ مخلص القيراع ليس من هؤلاء، فقد جاء من مملكة المغرب وهو مقتنع بأنّ "إماطة الأذى عن الطريق صدقة". لننظر تالياً إلى قصّة مخلص ووجهة نظره في العمل الطوعي في السويد.
حملت ثقافتي معي
مُخلص موجود في السويد منذ 6 أعوام. جاء من المغرب العربي بعد حصوله على شهادة في رياضة الركمجة من الأكاديمية الملكية المغربية، وعمله هناك كمنقذ سباحة.
يقول مخلص: "كقادم جديد إلى السويد أريد أن أظهر ثقافتي وعاداتي، وبرأيي أنّ إماطة الأذى عن الطريق صدقة، والنظافة من الإيمان"، ولهذا فقد بدأ حملته بتنظيف البحيرات حماية للبيئة والطبيعة، وحماية للأشخاص الذين يتمتعون بهذه البيئة، وخاصة الأطفال منهم.
كان مخلص مختصراً وواضحاً في هدفه عندما شرح: "أنا شخص يحب الطبيعة والحيوانات والناس جميعاً، ولهذا قررت أن أبدأ بمفردي عملاً تطوعياً تنظيف البحيرات في البلدية التي أسكن فيها".
جوّال البحيرة
يبدأ القيراع جولته التنظيفية بالمشي حول البحيرة وتنظيفه، ثمّ الغطس داخل الماء وإخراج ما فيها من بقايا ونفايات. عندما يرى المرء كميّة النفايات والمخلفات التي يتركها البشر ورائهم في البحيرات وعلى ضفافها، لن يسعه إلّا الاستغراب من مدى إهمالنا أحياناً وتعمّدنا تدمير الأشياء الجميلة التي تحيط بنا.













