قامت شركة Eruditia AB، في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، بشراء مدرسة Hvilan الثانوية، في ستوكهولم. وتجدر الإشارة إلى أنه تم إنشاء الشركة التابعة لمجموعة المدارس Utbildia AB حديثاً، والتي يبلغ حجم مبيعاتها حوالي 26 مليون كرون سويدي في السنة. ويُذكر أنه تم نقل مكان المدرسة إلى مقر Swedbank القديم، الكائن في مقاطعة ستورا إسينجين Stora Essingen في ستوكهولم.
وبعد تعيينه مؤخراً، قام مدير المدرسة الجديد، باستدعاء المعلمين لإجراء محادثات حول درجات الطلاب، حيث طالب بمعرفة عدد الطلاب الراسبين خلال العام الماضي، وأعطى تعليمات بألا تكون نسبة الرسوب أكثر من 10%.
وذكر أحد المعلمين أن الإدارة الجديدة تطرقت لموضوع تحديد رواتب المعلمين وفقاً لدرجات الطلاب، لكن لم يتلقّ أحدٌ أي محادثات جديدة بهذا الخصوص، ولهذا ستبقى الرواتب على حالها هذا العام. هذا ولم يجرؤ أحد من المعلمين على التعبير عن انتقاداتهم علانية خوفاً من اتخاذ الإدارة الجديدة لرد فعل انتقامي. وبدورها، لم تتقدم الإدارة بأي اعتذار عن تطرقها للأمر.
تجدر الإشارة إلى أن صحيفة DN استطاعت الحصول على محادثتين مسجلتين للمفاوضات على الرواتب، تتناول إحداها تحديد رواتب المعلمين وفقاً لنسبة الرسوب في صفوفهم، إضافةً إلى إعطاء الإدارة الجديدة المعلمين تعليمات تنصّ على رفع مستوى طلابهم للحصول على رواتب أعلى.
تتضمن المحادثة أيضاً احتجاج أحد المعلمين على التعليمات الجديدة، وهو ما سارعت الإدارة بالإجابة عليه عن طريق تحديد نسبة الراسبين فقط بـ 10%. وفي هذا الصدد، تحدثت صحيفة DN لمجموعة من الأساتذة في المدرسة، أشاروا جميعاً إلى أن الإدارة ستعتمد النسبة المئوية للطلاب الراسبين كالأساس لما يجب أن يتقاضاه المعلمون كمرتب.
هذا ويتضمن التسجيل أيضاً سؤال أحد المعلمين عما إذا كان سيحصل على راتب أعلى إذا حصل طلابه على درجات أعلى، وهو ما أكّدته الإدارة، مشيرةً إلى أنه سيتم بدء العمل، وفقاً لهذا المبدأ، ابتداءًا من العام الدراسي القادم. كما أضافت أن الأمر لا يتعلق بالحصول على راتب أفضل، بل برفع مستوى درجات الطلاب.
بدورها، أعربت رئيسة المعلمين في السويد، جوانا جارا أوستراند، بعد استماعها لكلا التسجيلين، عن استغرابها من التعليمات الجديدة، إذ ليس من الممكن، على حدّ قولها، إدراك هذه المحادثات بأي طريقة أخرى غير أن المدير يمارس تأثيراً لا داعٍ له على المعلمين، من خلال الإيحاء بأن الطريقة الوحيدة لزيادة الراتب هي تقليل نسبة الرسوب.
كما تصر على أن عملية تقييم الطلاب ووضع الدرجات لهم، هي عملية قانونية خالية من هذا النوع من التأثير، وأن مسؤولية ضمان تطبيق القواعد المرتبطة بها تقع على عاتق المدير. وتعتقد أيضاً أن شعور المدرسين بأنهم مضطرون لتسجيل محادثات تتعلق برواتبهم يعد علامةً على الإدارة غير الجيدة. وأضافت، أن الدرجات التي يحصل عليها الطلاب ليس لها علاقة بالراتب الذي يتقاضاه المعلمون. فهناك معايير واضحة للرواتب، يترتب على الإدارة توضيحها للجميع.










