لطالما كانت المركبات ذاتية القيادة حاضرة في عالم الأفلام، وتتمتع بأسماء مثل Herbie وChristine وKITT، حيث يُنظر إلى هذا النوع من المركبات على أنها تنتمي إلى المدينة الفاضلة وعالم الخيال، لكنها بدأت الآن تصل فعلياً إلى ميادين واسعة في المناجم والموانئ ومحطات الشحن.
يجري العمل الآن في المعهد الملكي السويدي للتكنولوجيا KTH على إدخال المركبات ذاتية القيادة إلى شوارع المدينة أيضاً، وأحد الباحثين المشاركين في هذه الجهد هو يوناس مارتنسون Jonas Mårtensson، مدير مختبر أبحاث النقل المستدام (ITRL).

يؤكد مارتنسون أن "التحدي الرئيسي للمركبات ذاتية القيادة هو التعامل مع المواقف المعقدة. مثل التفكير في الخطوط الممحية في الشارع، أو السيارات المتوقفة بشكل غير صحيح، والدراجات البخارية الكهربائية، ودراجات توصيل الطعام، وكذلك التفكير في الثلوج والطقس السيئ… إن 5% من حالات المرور هي التي تجعل الأمر صعباً".
وهذا ما سيعمل عليه بالضبط باحثو المعهد الملكي السويدي للتكنولوجيا KTH في مشروع البحث الذي بدأ حديثاً تحت اسم FOKA، بالتعاون مع جهات عدّة مثل Nobina Technology وTelia وبلدية ستوكهولم.
ويرى مارتنسون حلاً لهذه المشكلة يتمثّل بغرفة تحكم، أو برج تحكم افتراضي كما يسميه الباحثون أيضاً. حيث ترتبط المركبات ذاتية القيادة بهذه الأبراج، ويمكن للمشغّلين الموجودين في الموقع المساعدة إذا لزم الأمر.
وتتمثل إحدى الأفكار في أن يكون المشغّل قادراً على التعامل مع عشر مركبات ذاتية القيادة.
يقول مارتنسون: "يجب أن تكون السيارة قادرة دائماً على التوقف بأمان من تلقاء نفسها. بعد ذلك، يمكن للمشغل في برج التحكم تسجيل الدخول وإعطاء التعليمات أو التحكم في السيارة عن بُعد".
ويعتمد مشروع FOKA على مشروع بحثي سابق حمل اسم Autopiloten في باركاربي شمال ستوكهولم، حيث سارت حافلة ذاتية القيادة حول مركز التسوق لبضع سنوات.












