قد يؤدي ارتفاع قيمة الكرونة السويدية إلى جعل السفر إلى الخارج أرخص بالنسبة للسويديين، وفي المقابل، يجعل زيارة السويد أكثر تكلفة للسياح الأجانب، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي حالة من عدم اليقين.
وصف توماس ياكوبسون، كبير الاقتصاديين في منظمة «فيزيتا» لصناعة السياحة، هذا الوضع بأنه «تركيبة غير مواتية».
وأوضح ياكوبسون أن تأثير ارتفاع الكرونة قد يبدأ بالظهور بشكل طفيف هذا الصيف، لا سيما في ما يتعلق بالحجوزات القادمة من دول الجوار، التي غالباً ما تتم في اللحظات الأخيرة.
غير أنه شدد على أن العامل الأكبر في تحديد قرارات العطلات هو الوضع الاقتصادي العام، سواء في السويد أو عالمياً.
ووافقه الرأي ديدريك فون سيث، الرئيس التنفيذي لجمعية صناعة السفر السويدية، الذي قال بدوره إن قوة الكرونة قد تؤثر بالفعل، ولكن على المدى البعيد فقط، في حال استمرار ارتفاعها.
وأضاف فون سيث: «لم نلاحظ أي تغيير في وتيرة الحجوزات حتى الآن، فالمدة الزمنية قصيرة جداً للحكم. ولكن القلق الأكبر مستقبلاً يتعلق بمخاطر التضخم، والركود الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة، وهي عوامل أخطر بكثير من تأثيرات العملة».
السويد لا تزال على قوائم السفر
بحسب جيم هوففيربرغ من منظمة «فيزيت سويدن»، المكلفة بالترويج للسويد كوجهة سياحية، فإن العوامل الاقتصادية البحتة ليست دائماً الحاسمة في قرارات السياح الأجانب.
وقال هوففيربرغ: «الأشخاص الذين يزورون السويد غالباً لا يكونون حساسّين للسعر. لديهم الوقت والإمكانيات، وكثير منهم يضع السويد ضمن قائمة الأمنيات منذ فترة طويلة».
وشهد عام 2024 أحد أفضل المواسم في تاريخ المخيمات السياحية السويدية. وأعرب مارتن يوهوس، المدير التنفيذي لمنظمة «سفنسك كامبينغ»، عن عدم قلقه من تأثير ارتفاع الكرونة على حركة الزوار.










