كيف يمكن أن يؤثر الاقتراح الذي تقدم به وزير الهجرة السويدي أندرس يغمان Anders Ygeman على الأجانب الموجودين في السويد والذي تضمن وضع نسبة لعدد الأشخاص ذوي الخلفيات "غير الشمالية" تصل إلى 50% في مدنها الأكثر اضطراباً.
كيف تم التوصل لهذا الاقتراح؟
اقترح يغمان Ygeman وضع نسبة مئوية تصل إلى 50% بعد إلحاح شديد من مراسلي الصحف بالسؤال فيما إذا كان يعتقد أن السويد يجب أن تحقق هدفاً مشابهاً لهدف الدنمارك حيث قام الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم بوضع هدفٍ يتمثل بعدم تطوير الإسكان بما يزيد عن 30% في البلاد للسكان ذوي الأصول غير الغربية بحلول عام 2030.
ما المناطق التي ستتأثر؟
سيؤثر الاقتراح على "المناطق ذات الوضع الحرج" والتي وصفتها سلطة الشرطة بأنها مناطق ذات وضع اجتماعي اقتصادي متدنٍ يكون للمجرمين فيها تأثير على المجتمع المحلي.
ماذا يعني ذلك؟
قال يغمان Ygeman بأنه يمكن اعتبار نسبة 50% هدفاً يمكن وضعه ضمن "المعايير الخمسة" جنباً إلى جنب مع العوامل التي تأخذ البطالة ومستوى التعليم والجريمة بالاعتبار.
لن يكون هنالك حظر على انتقال المقيمين من خارج بلدان الشمال الأوروبي إلى إحدى هذه المناطق في حال تم العمل بالاقتراح على أنه قانون، بل إن المناطق ذات النسب الأعلى من السكان غير الشماليين قد تتعرض لخطر تصنيفها على أنها "مناطق ذات وضع حرج" ويتم حثّها على الحدّ من هذه النسبة.
لماذا يشمل الاقتراح فقط السكان "غير الشماليين"؟
يقول يغمان إنه من الأسهل الاندماج داخل المجتمع السويدي إذا كنت تتحدث السويدية، وأضاف أيضاً لصحيفة Dagens Nyheter أنه "إذا أراد أحدهم تعلّم اللغة السويدية فعليه أن يستخدم اللغة، حيث أن تعلم اللغة وتطويرها يصبح أكثر صعوبة إذا كنت تعيش في منطقة يمكنك من خلالها التعامل باستخدام لغتك الأصلية. إضافة إلى أنك لن تستطيع ممارسة اللغة السويدية إذا كانت لديك وظيفة تستخدم فيها لغتك الأم. أعتقد أن وجود هذا النوع من الأهداف في هذا السياق يمكن أن ينطوي على أشياء مهمة".
تضم دول الشمال الدنمارك والنرويج والسويد وأيسلندا وفنلندا، حيث تُعد اللغتين الدنماركية والنرويجية قريبتين من اللغة السويدية مما يعني أن مواطني هذين البلدين سيتمكنون من فهم اللغة السويدية على الأرجح بصعوبة بسيطة. تختلف من الناحية الأخرى اللغتين الأيسلندية والفنلندية اختلافاً كبيراً عن السويدية مما يعني أن الفنلنديين والأيسلنديين سيجدون صعوبة بفهم اللغة السويدية ما لم يكونوا قد تعلموا اللغة سابقاً ومن المرجح أن يستخدموا اللغة الإنجليزية عوضاً عن ذلك لتَدبُّر أمرهم، أي أنهم لا يختلفون كثيراً عن العديد من المهاجرين الآخرين في هذا الصدد.
ليس من الواضح كيف سيتم تعريف مصطلح "الخلفية غير الشمالية" إلا أن الإحصائيات السويدية المسؤولة عن تسجيل الأشخاص ذوي "الخلفية الأجنبية" والذين يعيشون في السويد، تُعرّف المصطلح حالياً على أنه "الأشخاص الذين ولدوا خارج البلاد أو لديهم والدين مولودين خارج البلاد" حيث يتم تضمين المهاجرين من دول الشمال في هذه الإحصائية، مما قد يعني أن الأطفال المولودين في السويد لأبوين أجنبيين قد يتم تصنيفهم على أنهم من أصول أجنبية على الرغم من نشأتهم داخل البلاد.










