خاص أكتر- أخبار السويد
لم يكن علي معمار، الشاب القادم من سوريا إلى السويد عام 2014، والخبير في مجال تقنيّات الأسنان، يتوقع ربما أنه وبعد سبع سنوّات من هذا التاريخ سيكرّم من ملك السويد كارل السادس عشر غوستاف، لكن تجربة الهجرة وبدء حياة جديدة كثيراً ما تحمل مفاجآت غير متوقعة.
رحلة صعبة في بلد جديد
في الفترة الأولى من وصوله إلى السويد لم يتح للسيد علي فرصة العمل ضمن مجال اختصاصه، إلى أن عمل أخيراً كتقني أسنان في العاصمة ستوكهولم، لكنه بعد عامٍ من ذلك قرر القيام بخطوة جديدة وافتتاح مشروعه الخاص المسمى (Infinity Group AB). واجه السيد علي معمار صعوبات كبيرة في بداية تأسيسه لعمله؛ فالمنافسة في هذا المجال شديدة جداً في السوقين السويدي والأوروبي خاصةً وأن معظم ما يتم تصنيعه من مستلزمات الأسنان يتم تصديره لاستكمال إنتاجه بتكلفة أقل وبمواد أولية أرخص سعراً في بلدان مثل الصين، ليعود بعد ذلك إلى السويد. هذا الأمر فرض تحدٍ كبير على الشركة التي كانت حديثة التأسيس خاصة وأن تكلفة المواد والإنتاج في هذه المهنة تستلزم رؤوس أموال كبيرة لم يكن يمتلكها السيد علي في ذلك الحين. ومستذكراً سنوات عمله الأولى يقول: "مع مرور الوقت تعاقدنا مع كبرى الشركات لإنتاج المواد الخام في أوروبا، وأصرينا على استخدام أفضل المواد الخام والتكنولوجيا التي تم تطويرها في هذا المجال". ويعلق السيد معمار بالقول إن هذا انعكس إيجاباً على المرضى والمراجعين الذين يحتاجون تعويضات سنية وساهم في تحسين نوعية حياتهم وهذا ما أتاح فرصة تغيير واقع المهنة في السويد، ولفت انتباه الهيئة المسؤولة عن الجائزة لشركته (Infinity Group AB). كذلك الأمر حققت الشركة أرباحاً كبيرة وساهمت في خلق فرص عمل في هذا المجال، وعن هذا يقول السيد علي: "أنا أدرك أهمية هذا الأمر من تجربتي الخاصة وأتذكر الصعوبة التي واجهتها حينما قدمت إلى هنا للبحث عن عمل في مجال اختصاصي".













