واجه الطالبان الدوليان إيدن وماري تحديات يواجهها العديد من الوافدين الجدد إلى السويد، مثل عدم إتقان اللغة وشبكة العلاقات الصغيرة وعدم التأكد كم خطوتهم التالية، ولكن كان لتجربتهم في محطة الإذاعة الطلابية K103 في يوتوبوري Gothenburg أثراً كبيراً على قرارهم النهائي بالبقاء في السويد.
من طلاب تبادل إلى راديو سويدي
يعد الجلوس على الأريكة في مركز الخدمة العامة في يوتوبوري، خطوة كبيرة للطالب الدولي الفرنسي البريطاني السابق، إيدن ماكلاشلان، بعد أن وصل في عام 2019 إلى يوتوبوري من أجل برنامج التبادل الطلابي إيراسموس، وانتهى به الأمر بالبقاء بعيداً عما خطط إليه، ويقول إيدن: "لطالما اعتقدت أن الإذاعة وسيلة ممتعة، لكن عندما انتقلت إلى يوتوبوري كطالب تبادل، ذهبت إلى معرض للمنظمات المختلفة التي يمكنك الانضمام إليها"، ويتابع: "إذاعة الطلاب في يوتوبوري، K103، كانت حاضرة هناك، لذا قمت بالتسجيل وحضرت الاجتماع التعريفي، قابلت عدداً قليلاً من الأشخاص، وكان لدي بعض الأفكار وبدأتُ في النهاية برنامجاً إذاعياً".
لم يكن إيدن يعرف أية كلمة سويدية، ولكن بعد أقل من ثلاث سنوات، ها هو يعمل في إذاعة سويدية، مقدماً البرنامج الوثائقي الإذاعي P3 Dokumentär، وقال إيدن إنه تمسك في البداية بالتحدث باللغة الإنجليزية، حيث أن الإذاعة الطلابية موجّهة دولياً ويسمح لأعضائها بتقديم البرامج إما بالإنجليزية أو السويدية، إلا أنه ومع مرور الوقت، بدأ يستمع إلى الكثير من اللغة السويدية، نظراً إلى أن الكثير من البثوث باللغة السويدية، والعديد من السويدين مشاركين في المحطة، وقال إيدن: "أنت تستمع إلى الراديو باللغة السويدية وتلتقي أيضاً بالعديد من السويديين".
انضم إيدن لاحقاً إلى مجلس إدارة الإذاعة، ثم المجلس الوطني لإذاعات الطلاب في السويد، وهي منظمة شاملة تدعم جميع محطات الإذاعة الطلابية البالغ عددها 13 في البلاد، ويقول إيدن: "في بعض الأحيان، كانوا يعقدون اجتماعات باللغة الإنجليزية، ولكن عندما يكون هنالك طالباً دولياً واحداً فقط، فإن ذلك يمثل جهداً كبيراً بالنسبة لهم لتحويل كل شيء إلى اللغة الإنجليزية".
ما كان يمثل تحدياً في البداية، سرعان ما أصبح فرصة لإيدن من أجل تحسين لغته بشكل كبير، قائلاً: "ليس بالضرورة أن تفهم كل كلمة بمفردها، بل أن تفهم المعنى العام، وهذا هو الأهم في بداية التعلّم، وإذا لم تفهم، فسوف يشرحها الناس بسعادة باللغة الإنجليزية".
لم يعد إيدن طالباً، ولكنه لا يزال يشارك في K103 ويعمل في مشروع وثائقي في راديو السويد، حيث اللغة السويدية هي الأساس، ويقول: "أحاول أن أبذل جهداً للرد باللغة السويدية اعتماداً على مستوى التعب والتركيز"، وأشار أيضاً ‘إلى أنه يختار الإنجليزية إذا أراد التعبير عن شيء محمّل بالعواطف ويفهمه الجميع، قائلاً: "كونك في بيئة يتحدث فيها الجميع باللغة السويدية، فمن الأسهل الشعور بالثقة والتحدث بها، وبمجرد أن تفعل ذلك قليلاً، تشعر بمزيد من الثقة حيال ذلك، ثم تشعر أنك تحسنت كثيراً".
"يمكنك التسكع مع الأشخاص الذين يتحدثون السويدية"
ماري هايمبورغ هي طالبة تبادل أيضاً، وجاءت من ألمانيا إلى مدينة أوميو Umeå السويدية ضمن برنامج تبادل إيراسموس، وقد أحبّت البلاد بما يكفي للعودة في عام 2018 لتكون قريبة من شريكها الذي التقت به في السويد، ولدراسة الماجستير في جامعة يوتوبوري، وتقول: "كنت جديدة على المدينة، وأردت أن أفعل شيئاً ممتعاً وفكرت في القيام بشيء يساهم في تعليمي في مجال التواصل".










