أثارت الجدل بسبب سلوكها السياسي المتقلّب، فتارة تريد سياسات أكثر مرونة للجوء، وأخرى تريد تشديدها. كذلك أثارت الجدل بسبب عرضها حياتها الشخصية في العلن، ما اعتبره البعض تسويقاً «مبتذلاً»، بينما رآه أخرون إظهاراً للإنسانة وليس السياسية فقط.
تعالوا نتعرّف على زعيمة حزب الوسط آني لوف Annie Lööf ضمن سلسلة شخصيات "أكتر" السويد، وكذلك بمناسبة اللقاء الحصري معها، والذي سينشر في وقت لاحق.
حياتها الشخصية
اسمها الحقيقي آني يوهانسون. ولدت في 1983 في بلدية Värnamo. والدها هانس-غوران يوهانسون، سياسيّ من حزب الوسط، ورئيس مجلس Värnamo البلدي بين 2008 و2021
درست آني العلوم الاجتماعية في الثانوية، وكانت لاعبة كرة قدم نشطة، وحارس مرمى فريق IFK Värnamo لليافعات. أرادت أن تصبح رياضية منافسة في رماية البندقية، لكنّ ضعفاً في بصرها أعاقها عن الاستمرار. كما أنّها خدمت كعضو في كورال الكنيسة، وتنقلت عبر كنائس السويد لتغني مع الكورس، حتّى أنّها غنت في كنائس بريطانيا.

FotoTomas Oneborg / SvD / TT
التحقت بعد الثانوية بكلية الحقوق في 2011، وتخرّجت من الكليّة بسنّ الـ 28، ثمّ تزوجت في العام ذاته من كارل-يوهان لوف، وغيّرت كنيتها لتصبح آني لوف.
حياتها السياسية
انضمّت آني لحزب الوسط في 2001، وعملت كمندوبة في بلدية Värnamo بين 2002 و2004، وكذلك كعضو في "لجنة المواطنين"، ومستشارة للبلدية بين 2006 و2007.
انتخبت في 2006 للبرلمان لتصبح أصغر عضو برلمان سويدي. ثمّ أعيد انتخابها مراراً حتّى دورة 2018. شغلت عضوية الكثير من اللجان والهيئات. في 2011 شغلت منصب المتحدث الاقتصادي للحزب، في العام ذاته انتخبت لرئاسة الحزب لتصبح أيضاً أصغر زعيمة حزب في السويد.
تولّت كذلك عدّة مناصب رسمية، أبرزها بين عامي 2011 و2014، كوزيرة للتجارة والصناعة السويدية.
تقول لوف أنّ لديها قضيتان هامتان جداً: الأولى تسهيل عمل روّاد الأعمال من أجل توفير وظائف للراغبين، والثانية خلق بيئة مستدامة عبر وضع القضية المناخية في المحور. كما أنّها تحاول بين حين وآخر أن تتقارب أكثر مع الحركة النسوية ضمن نطاق المؤسسات الليبرالية الأوروبية.

انضمّت آني لحزب الوسط في 2001
تلفزيون الواقع!
بعد عودة لوف في 2020 من إجازة أمومة 9 أشهر، خرجت إلى الجمهور عبر فيديو على يوتيوب. لم تتحدث عن السياسة ولا عن استراتيجيتها لحزب الوسط، بل عن حياتها الشخصية، ومعاناتها في إنجاب طفلتها، وكيف ترضع ابنتها قبل الخروج، وكيف تسريح شعرها.
اعتبر البعض هذه الفيديوهات مُلهمة لأنّها تعبّر عن لوف الإنسانة وليس السياسية فقط. لكنّ الكثيرين انتقدوها واتهموها بمحاولة الترويج لنفسها، وبالإساءة لنضال المرأة للتمييز بين منزلها ومكان عملها، والإساءة للحركة السياسية النسائية عموماً.

قال البعض بأنّها محاولة جوفاء لتقليد تلفزيون الواقع، مثل الصحفية كارين بيل التي علقت على الأمر: " لو أردتُ تعلّم تنسيق الملابس لقرأت مجلّة [هي]، لكن عندما أبحث عن لوف أتوقّع الاطلاع على سياسة حزب الوسط"
ميزان لوف للمهاجرين
في 2011، عند انتخاب آني لرئاسة الحزب، تبنى حزبها برنامج إدماج للمهاجرين يجعل السويد "بلد يرحب بالقادمين الجدد"، وذلك بهدف تأمين العمالة للاقتصاد السويدي وتحرير الهجرة بشكل كلي، لدرجة أنّ البعض يقولون أنّ الحزب منع المعارضين للهجرة داخله من الاشتراك في المناقشات البرلمانية.














