سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، السبت الضوء على قصة شابين سوريين نزحا إلى أوكرانيا قبل نحو عقد من الزمن بسبب الحرب الأهلية التي اجتاحت بلادهما، قبل أن يضطرا إلى الهرب مجددا من أجواء الحرب ويستقرا أخيرا في بريطانيا.
تقول الصحيفة إن الشابين يدعيان عبد صفوة ومحسن حامد وتحدثا بإسهاب عن تجاربهما المروعة خلال الحربين.
تنقل الصحيفة عن صفوة القول إنه لا يزال لا يعرف ما إذا كان بإمكانه البقاء في بريطانيا أم لا؟ وكيف ستتعامل السلطات معهما، كما تعامل الأوكرانيين أم السوريين؟"
وفر أكثر من سبعة ملايين شخص من أوكرانيا منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير الماضي، بحسب أرقام صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.
الغالبية العظمى من هؤلاء هم مواطنون أوكرانيون مؤهلون لإعادة التوطين المؤقت في بريطانيا، فيما قدمت دول الاتحاد الأوروبي حماية مؤقتة بدون تأشيرة.
لكن من بين أولئك الذين فروا من الحرب كان هناك أيضا أشخاص مثل صفوة وحامد وضعهم لا يزال رماديا ومعقدا بعض الشيء في رحلة البحث عن مكان آمن ومزدهر لبناء حياة جديدة.
في بعض البلدان، مثل بريطانيا، يتلقون دعما أقل مقارنة بالمواطنين الأوكرانيين الذين فروا من نفس الحرب أثناء محاولتهم استعادة أجزاء من حياتهم.
من دون امتلاكهم للجنسية الأوكرانية، لم يكن الشابان مؤهلين للتقديم على برنامج التأشيرة الذي يسمح لهم بإعادة التوطين المؤقت الخاص بالفارين من الحرب في أوكرانيا.
وبدلا من ذلك، دخلوا خلسة إلى بريطانيا عبر أيرلندا، التي تستقبل الفارين من الحرب من دون تأشيرة، ثم تقدموا بطلب للحصول على اللجوء.
عندما اندلعت الحرب الأهلية في سوريا عام 2011 كان كل من صفوة وحامد طالبين في أوكرانيا، واختارا عدم العودة إلى الوطن خوفا من تجنيدهم في الجيش.
درس حامد في الأكاديمية البحرية الوطنية في مدينة أوديسا جنوبي أوكرانيا منذ عام 2009 على أمل أن يصبح بحارا ثم قبطانا. وعندما بدأت الحرب في سوريا تقدم بطلب للحصول على اللجوء في أوكرانيا.










