السوسيال والرعاية القسرية للأطفال... بين الأساطير والواقع
خاص - منصة أكتر الإخبارية
أجرت الحوار: ديمة كتيلة
هذا المقال جزء من السلسلة القانونية الناتجة عن الشراكة بين شركة Alak & Partners Juristbyrå AB للمحاماة ومنصة أكتر الإخبارية، بهدف توصيل المعلومات القانونية للناطقين باللغة العربية في السويد.
تكاد لا تخلو أسرة في السويد من الحديث عن دائرة الخدمات الاجتماعية (السوسيال)، ذلك "البعبع" الآتي كي ينتزع الأبناء من أحضان الأمهات والآباء حسبما يرى البعض. لهذا السبب، حملنا في فريق "أكتر" هذا السؤال عن السوسيال إلى مؤسستي شركة Alak & Partners Juristbyrå AB للمحاماة، آذار علك وسمر علك، وعدنا بالتالي:

هنالك العديد من المقيمين في السويد ينظرون للسوسيال بوصفه خطر يهدد علاقاتهم بأبنائهم، ما رأيكم؟
هذا ليس حقيقي، أعتقد أن منشأ هذه الفكرة هي الفرق بين الطفل في السويد، والطفل في البلاد العربية. حيث للأهل في الدول العربية حق في الطفل، بينما في السويد فمن واجب الأهل تربية الطفل وتأمين الشروط المناسبة لمعيشته. والمشكلة غالباً هي أن الناس لا تعرف كيف تسير مسألة الرعاية القسرية، ومتى يقرر السوسيال فعلاً أن يسحب طفل من عائلته، وما هي شروط الإبلاغ عن الحالات التي تستدعي تدخل السوسيال.
هنالك أكثر من جهة يمكن أن تقوم بالإبلاغ، فهذا الإبلاغ يمكن أن يأتي من الشرطة أو من المدرسة أو الجيران، وهو إبلاغ يمكن أن يكون من طرفٍ مجهول، ويختلف الموضوع باختلاف طبيعة الجهة التي تقوم بالإبلاغ.

والإبلاغ هو بمثابة الإشارة أو الإخطار بأن هنالك شيء ما غير صحيح في حياة هذا الطفل أو ذاك وبعد ذلك يبدأ التحقيق. والحالات التي يتم الإبلاغ عنها متباينة ومختلفة عن بعضها، فهنالك طفل قد يتعرض لعنف، أو لإهمال (كأن لا يكون هنالك طعام في المنزل، أو شروط صحية ونظافة، أو ليس لديه ملابس ملائمة للجو...إلخ)، وهذه المواضيع تكتشفها المدارس والروضات في أكثر الأحيان.
هنالك مثال عن حالة حدثت قبل فترة، حيث تم الإبلاغ عن طفل تم التأثير على صحته نتيجة التزام والديه بحمية Vegan غذائية. تم تنبيه الأسرة عدة مرات من جانب المدرسة والمشافي، لكن الأهل لم يصححوا الأمور على النحو المطلوب. في هذه الحالة يتم سحب الطفل من ذويه.

ما يعني أن السوسيال لا يأتي فوراً ويأخذ الطفل، بل يقوم بالتحقيق، وأحياناً يلتقي بالأطفال أنفسهم وبالأهل وبالمدرسة... كي يتأكد أن هنالك وضع غير طبيعي.
هل هنالك حالات يتدخل فيها السوسيال بشكل مباشر دون تحقيق؟
كي نعرض الصورة الكاملة، لا بد أن نقول إنه في بعض الحالات، يتطلب الأمر أن يتدخل السوسيال بسرعة. كأن تتلقى الشرطة اتصالاً بأن هنالك عنف يُمارس على هذا الطفل حالياً في المنزل. وعندما تتأكد الشرطة أن هنالك عنف مفرط يتعرض له الطفل، هنا يتدخل السوسيال لحماية الطفل بسرعة. والحال ذاته يتكرر على سبيل المثال إن كان الطفل يتعرض لتحرش جنسي أو إلى اغتصاب في المنزل أو يتعرض لجلد، ففي هذه الحالات، تنطلق الإجراءات القانونية من بديهية أنه ينبغي حماية الطفل أولاً ومن ثم إجراء التحقيقات الخاصة بملابسات القضية.











