أعلن وزير الدفاع المدني، كارل-أوسكار بوهلين، خلال مؤتمر صحفي تم عقده يوم الجمعة، 26 يناير/ كانون الثاني، عن وضع أربع مناطق في حالة تأهب بعد الهجمات التي وقعت في نهاية هذا الأسبوع.
هذا ومن المتوقع أن يقدم الوزير تقريراً عن الوضع بعد هجوم القراصنة الذي وقع يوم السبت، الموافق لـ 20 من يناير/ كانون الثاني، على مزود تقنية المعلومات في شركة تيتوفري Tietoevry ، حيث صرح أن الشركة اتصلت بوكالة الطوارئ المدنية السويدية (MSB)في ساعات الليل من يوم السبت للإبلاغ عن وقوع حادث في مركز البيانات الخاص بها، قامت الهيئة بعدها بإعلام المركز الوطني للأمن السيبراني والجهات المعنية، مثل الشرطة ووكالة الدفاع السويدية والهيئة النرويجية للبريد والاتصالات، للتعاون في هذه القضية.

وأوضح بوهلين أن أعمال استعادة أنظمة تكنولوجيا المعلومات في الشركة بدأت يوم الخميس، الـ 25 من يناير/ كانون الثاني، وبدأت أنظمة العملاء الأولى على إثرها تعمل مرة أخرى، ولكن لا تزال أعمال استعادة البيانات الواسعة جارية. وأشار إلى العديد من المناطق مثل فاستيربوتن، سورملاند، بليكينغه، وأوبسالا، اضطرت إلى استخدام أنظمة احتياطية، ولم ترد أي تقارير عن تأثير هذا الهجوم على سلامة المرضى فيها.
وفيما يتعلق بالبيانات الشخصية، أفادت الوكالة السويدية لحماية الخصوصية بأنها تلقت يوم الخميس 178 إخطاراً بحوادث اختراقات لبيانات، يعود 120 منها لجهات حكومية، و23 منها لبلديات ومناطق البلاد، و35 لشركات ومنظمات.
يذكر أن السويد شهدت خلال الليلة بين يومي الجمعة والسبت هجمات سيبرانية تعرف باسم برمجيات "الفدية" ضد مزودات الخدمات التقنية في عدة جهات. وكان قد أُعلن مساء يوم الأربعاء، الـ 24 من يناير/ كانون الثاني، عن تسرب قاعدة بيانات تحتوي على 70 مليون كلمة مرور إلى أيدي الجريمة الإلكترونية.
في هذا الصدد، أشار وزير الدفاع المدني، كارل-أوسكار بوهلين، إلى أن الهجمات التي وقعت خطيرة جداً، ويعتقد أنه لا يمكن في الوقت الحالي استبعاد أن تكون العواقب أكثر خطورة، لا سيما وأنه لم يتم التعرف بالكامل على نطاق الأزمة.
وفي إشارة للهجوم الذي تعرضت له شركة تيتوفري قال: «نحن نتحدث عن تأثر المجتمع السويدي بشكل تسلسلي بهجوم الكتروني تعرضت له شركة واحدة تمتلك عدداً كبيراً من العملاء في السلطات الحكومية والبلديات والمناطق والشركات الخاصة، وهو أمر يجب أن نأخذه بجدية كبيرة».
وأشار إلى أنه بشكل عام، يجب أن تستمر عملية تحسين حماية المجتمع بأكمله، مؤكداً على أهمية أخذ التحذيرات الصادرة من السلطات الحكومية والشركات الخاصة على حد سواء، على محمل الجد. ونوّه إلى أن الوكالة الوطنية للدفاع المدني، التي تتحمل الآن مسؤولية التحذير من الثغرات، كانت قد حذرت من الثغرة التي يعتقد أنها ذات صلة بالهجمات، والتي سمحت بحدوثها.
"تحمل مسؤولية الصحة الإلكترونية"
فيما يتعلق بتحصين الحسابات ضد الهجمات السيبرانية، أشار بوهلين إلى أنه يتوجب على المجتمع أن يتعايش معها، إلى جانب الجهود التي يتم بذلها على نطاق واسع للحد من الثغرات. وأكد على أهمية تحمل الأفراد والشركات مسؤولية صحتهم الالكترونية، وأن يقوموا بتحديث منتجاتهم الذكية مثل الساعات والحواسيب والهواتف المحمولة، إذ يمكن لهذه الطريقة أن تقلل من مخاطر التعرض للتهديدات الإلكترونية، فضلاً عن التأكد من استخدام كلمات مرور معقدة وعدم استخدام كلمة مرور واحدة لجميع الحسابات.
وفيما يتعلق بدور الحكومة في الحماية، قال كارل-أوسكار بوهلين إن الحكومة تعمل الآن على وضع استراتيجية وطنية جديدة للأمن السيبراني، وأنه تم اتخاذ قرار قبل عيد الميلاد برفع متطلبات العمل في مجال المعلومات والأمن السيبراني لحوالي مائة سلطة من أجل تعزيز الثغرات المماثلة.











