صدر تقرير بتكليف من مقاطعة يافلبوري Gävleborg، عن الجرائم والسلوك المرتبط بمعايير الشرف في مرحلة ما قبل المدرسة Förskolans، وقد كانت النتائج سيئة وتشير إلى مشاكل كبيرة تجعل المدرسين والمشرفين غير قادرين على تطبيق القانون والتعامل مع الأطفال دون تمييز، منها تهديد الأهل بسحب أطفالهم إن لم يلتزم المدرسون والمشرفون بالمعايير التي يضعونها لأطفالهم.
تتراوح هذه المشكلة في فداحتها بين بلدية وأخرى من البلديات التابعة لمقاطعة يافلبوري. لهذا تواصلتُ مع أكبر بلديات المقاطعة، ومنها سودرهامن Söderhamn، لاستفهم عن الموضوع. إنّ السبب الذي يدفعنا نتواصل مع البلديات لفهم الموضوع والإجراءات، هو ما أخبرتني به هيلين دالبوم Helén Dahlbom، مسؤولة التنمية في مهمة إدارات المقاطعات لمنع ومكافحة عنف الرجال ضد النساء، عندما تحدثت معها بشأن التقرير. فالمقاطعة، ورغم أنّها من موّلت التقرير، ليست من مسؤوليتها الجانب الإجرائي في تنفيذ توصياته، أو الانتباه للتفاصيل التي أدّت له، ولهذا فهي من مسؤولية البلديات.
لهذا تواصلتُ مع البلديات، وفي هذا المقال سأتحدث عن الردود التي تلقيتها من أنيتا أولوفسون Agneta Olofsson، مديرة العمليات لمرحلة ما قبل المدرسة في بلدية سودرهامن Söderhamn، وعبر التواصل معها توصّلت إلى بعض الإجابات المهمة.
نظرة عامة على التقرير
تم تحديد العنف والقمع المرتبطين بالشرف (HRV) كتحديات كبيرة لمتخصصي الرعاية الاجتماعية في مرحلة ما قبل المدرسة، والخدمات الاجتماعية، والقضاء في السويد. أشار التقرير إلى أنّه غالباً ما يتم تنشئة الفتيات في ثقافات الشرف في سن مبكرة للحفاظ على عذريتهن ويخضعن لآليات مراقبة مختلفة، مما يحد بشدة من تطورهن الشخصي وحريتهن. وأنّه يتم إعداد الأولاد ليصبحوا أوصياء على شرف الأسرة، وخاصة فيما يتعلق بالسلوك الجنسي للقريبات.
يشير التقرير أيضاً إلى أنّه غالباً ما تتعارض مهمة مرحلة ما قبل المدرسة المتمثلة في غرس القيم الديمقراطية والمساواة بين الجنسين والحقوق الفردية مع المتطلبات المتعلقة بالشرف لدى بعض الآباء. يمكن أن تشمل هذه المطالب الفصل بين الجنسين في الأنشطة، وقواعد اللباس المحتشمة للموظفات، والتفاعلات بين الذكور فقط خلال اجتماعات أولياء الأمور والمعلمين.
ربّما الأكثر أهمية أنّ التقرير لاحظ وجود معايير الشرف في رياض الأطفال لدى الأولاد الذين يرفضون اتباع الحدود التي وضعتها الموظفات، وقيام الأولياء باختيار رياض الأطفال على أساس التزامهم بمعايير الشرف.
عنى هذا أنّ موظفي مرحلة ما قبل المدرسة، وخاصة أولئك الذين لديهم خلفيات عرقية سويدية، يجدون أنفسهم في وضع لا يسمح لهم بتحدي المطالب المتعلقة بالشرف بسبب الخوف من وصفهم بالعنصرية. هذا الخوف يمكن أن يمنعهم من تطبيق قيم مرحلة ما قبل المدرسة والوفاء بواجباتهم المهنية بشكل فعال.
أمّا الموظفون الذين تعود أصولهم إلى ثقافات الشرف، فيجدون صعوبات في الموازنة بين المسؤوليات المهنية والولاءات الشخصية، مما يؤثر على قدرتهم على معالجة القضايا المرتبطة بمعايير الشرف بشكل مناسب.











