قررت الحكومة السويدية عدم تقديم مشروع قانون لحظر حرق المصحف إلى البرلمان خلال الربيع الجاري بحسب الخبير السياسي في التلفزيون السويدي SVT ماتس كنوتسون ، فيما يبقى من غير المؤكد ما إذا كان سيتم طرح مثل هذا المقترح لاحقًا خلال الفترة التشريعية الحالية. ويبدو أن القضية لم تعد بنفس الأولوية للحكومة بعد إتمام انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).
خلفية القضية
عادت قضية حرق المصحف إلى الواجهة في الأيام الأخيرة، لا سيما بعد مقتل سلوان موميكا، الذي كان أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بعمليات حرق المصحف في السويد خلال عام 2023. وقد أثارت هذه الحوادث ردود فعل غاضبة من عدة دول إسلامية، وتسببت في هجمات على بعثات دبلوماسية سويدية بالخارج، فضلًا عن تهديدات أمنية متزايدة داخل البلاد، بما في ذلك تحذيرات من جماعات إرهابية.
كما أدت عمليات حرق المصحف إلى تأخير مسار انضمام السويد إلى الناتو، بعد اعتراضات من تركيا، التي طالبت الحكومة السويدية باتخاذ تدابير للحد من مثل هذه الأفعال.

التحقيق الحكومي ومصير المقترح
في خضم الأزمة الأمنية والدبلوماسية، كلفت الحكومة لجنة مختصة بدراسة إمكانية فرض حظر على حرق المصحف، وقدمت اللجنة تقريرها خلال صيف العام الماضي. أحد المقترحات الرئيسية كان منح الشرطة صلاحية منع التجمعات العامة إذا شكلت تهديدًا للأمن القومي، وهو ما ارتبط بشكل مباشر بقضية حرق المصاحف.
ورغم انتهاء فترة المراجعة وجمع ردود الجهات المعنية في نوفمبر الماضي، لم تتخذ الحكومة أي خطوات لتقديم مشروع قانون بهذا الشأن إلى البرلمان. وأشارت التقارير إلى أن وزير العدل، غونار سترومر، يفضل التركيز على أولويات تشريعية أخرى حاليًا.











