قدم الشاب مهيب سامي الزهيري مع عائلته في طفولته ونشأ في السويد ليكتب معه يداً بيد قصة نجاح شابة ما زالت في بداية طريقها، لينال هذا الشاب اليافع تكريماً لائقاً بجهده وإبداعه في ما وصل إليه.
ولمن لا يعرف من هو مهيب، هو محامٍ ورائد أعمال عراقي من مواليد عام 2000، نشأ وقضى سنوات طفولته الأولى فيها، ثم انتقل برفقة عائلته بعد ذلك إلى السويد عام 2011، ليبدأ دراسته فيها مباشرةً، بداية من دراسة اللغة السويدية التي تؤهله للدراسة في المدارس السويدية.
هذا الأسبوع، نال مهيب جائزة قدوة الشباب في السويد، والتي تقدمها منظمة Göra Gott. وتُعتبر هذه الجائزة واحدةً من أبرز وأهم الجوائز في السويد، حيث تُقدم بهدف تكريم الشباب الذين قدموا مساهمات فاعلة في النشاطات الخيرية أو التجارية. وقد تم اختيار الشاب العراقي، نظراً لمساهمته البارزة ودوره كقدوة فاعلة للشباب.

ترشيح غير متوقع
وعلى الرغم من أن بعض أعضاء اللجنة كانوا يعرفون مهيب شخصياً، فقد جاء اتصال رئيسة اللجنة له بشكل مفاجئ لتخبره بفوزه بالجائزة. وفي مقابلته مع منصة أكتر، عبر مهيب عن فرحته وشرفه بهذا التكريم، مؤكداً أن الفضل يعود إلى جهوده ومشاريعه التجارية والخيرية.
مؤسسة نوفا: تكريم ثاني للشاب الموهوب
وفي تكريم آخر خلال الأسبوع الحالي، تم اختيار مهيب من قبل مؤسسة نوفا NOVA العالمية ليكون من بين أفضل ستة طلاب في كلية الحقوق في السويد. تهدف هذه المؤسسة لتسليط الضوء على الشباب الموهوبين في مجالات محددة. حيث تم ترشيحه من بين 111 مرشحاً من السويد يدرسون مجالات متعددة، وبعد الكثير من الأسئلة ومقابلة استمرت لمدة نصف ساعة تحدث فيها مهيب عن نفسه وحياته، تم اختيار مهيب مع ستة آخرين يدرسون الحقوق للفوز بالجائزة.

مشروعان ناجحان: حلم من أيام الإعدادية
منذ أيامه في المدرسة الإعدادية، حمل مهيب طموحات غير محدودة في عالم المشاريع. وبفضل بيئة السويد الداعمة، وجد أمامه الأبواب مفتوحةً لتحقيق أحلامه، معتبراً أن المجتمع السويدي كان عنصراً داعماً له في هذا المشوار.
وبين جدران جامعة أوبسالا، وُلد حلم مهيب. تمكن من خلال دراسته للقانون من إطلاق مشروعين ناجحين. حيث أسس الزهيري أول شركة رسمية له في سنته الجامعية الأولى وكانت تهدف لمساعدة طلاب الحقوق على إيجاد فرص عمل خلال فترة الدراسة و كانت نقطة وصل بين الشركات والطلاب لتأمين فرص عمل مناسبة لهم. هذا ومازالت شركته الأولى تعمل حتى الآن وتحقق المزيد من النجاح المتواصل.
وبعد ذلك، أسس شركته الثانية "Happylife" بداية سنة 2022 برفقة اثنين من أصدقائه، وتعنى الشركة بمشاكل كبار السن في السويد، حيث تعاني فئة كبيرة منهم من قلة الرعاية والوحدة، ما لفت انتباه مهيب لهذه المشكلة وأسس رفقة أصدقائه منصةً إلكترونيةً تساعد كبار السن على إيجاد أشخاص يوفرون لهم العناية اليومية بمقابل مادي، ويكون مقدمي الرعاية غالباً من الطلاب الذين يحتاجون إلى عمل خلال فترة دراستهم.












