الحركة البدنية تمنع الإصابة بالقلق
يطلب من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الصحة النفسية أن يقوموا بتحريك أجساده في الغالب، ولكن ماذا لو كانت التمارين الرياضية قادرة على منع حدوث مشاكل في الصحة النفسية أساساً؟
لقد أثرت جائحة فيروس كورونا خلال العام والنصف الماضي على حياتنا وحصتنا النفسية، وقد أظهرت دراسة أجريت في وقت سابق من هذا العام أن كل 1 من أصل 5 بالغين قالوا بأنهم يعانون من مستويات عالية من الضغط النفسي، لما فيه القلق والاكتئاب والأرق والوحدة، وطوال فترة الوباء أبلغ 4 من كل 10 أشخاص بالغين عن أعراض قلق أو اضطرابات الاكتئاب.
إن التمارين الرياضية تطلق الإندروفين في الدماغ مما يساعد بالشعور بالتحسن، وهو السبب باقتراح التمارين الرياضية على من يعاني مشاكل في الصحة النفسية، ولكن تشير دراسة جديدة أجراها باحثون في السويد إلى احتمال أن التمارين الرياضية بإمكانها منع المشاكل في الصحة النفسية أساساً.
وأوجدت الدراسة التي نشرت في مجلة Frontiers in Psychiatry يوم الجمعة بأن النشاط البدني قد يمنع حدوث اضطرابات القلق، حيث أجري دراسة رصدية تتبعت ما يقرب من 400 ألف شخص شاركوا في أكبر سباق للتزلج الريفي على الثلج لمسافات طويلة في العالم ما بين عامي 1989 و2010 وخلصت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين شاركوا في السباق كان لديهم "خطر أقل بكثير" بالإصابة بالقلق مقارنة بغير المتزلجين خلال نفس الفترة.
وقد قال مؤلفا الدراسة مارتين سفينسون وتوماس دايربورغ: "وجدنا أن المجموعة التي لديها نمط حياة نشيط بدنياً بشكل أكبر كان لديها نسبة خطر أقل بنسبة 60% تقريباً للإصابة باضطرابات القلق على مدى فترة متابعة تصل إلى 21 عاماً ... ولوحظ هذا الارتباط بين أسلوب الحياة النشط بدنياً وتدني خطر القلق لدى كل من الرجال والنساء".










