انتهت الإجازات وحان وقت العودة إلى الواقع. إنّ الشعور بعدم الراحة في هذا الموقف هو أمر طبيعي للغاية أو حتى ضروري. هذا ما قاله عالم النفس والباحث ماتياس لوندبيري في جامعة أوميو.
حيث يوضح الباحث بأنّه من الطبيعي تماماً أن تشعر بعدم الارتياح حيال أنّ شخصاً آخراً سيقوم بإجراء تغييرات على حياتك من خلال إملائه آراء واتخاذ قرارات بشأنك فجأة، بعد أن كنت قد قمت بإدارة حياتك بالطريقة التي تريد خلال الإجازة.
ولا يعني قلق العمل بالضرورة كرهنا للعمل. بل يعتقد لوندبيري بدلاً من ذلك أنّ يمكنه حتى أن يكون مفيداً لنا.
الأفكار السلبية
حتى في حال كان نظام الإجهاد في الجسم يعمل كما ينبغي، فإنه يجب علينا (الإحماء) قبل بدء العمل، حيث يقول الباحث أنّه من الجيد التحضير نفسياً للجهد الذي تتطلبه الوظيفة.
كما يمكن أن يستمر القلق من العمل على الرغم من امتلاك وظيفة مرحة مع ظروف عمل لائقة وغالباً ما ينتج هذا القلق عن أفكار سلبية سابقة، مثل انتهاء الصيف وذهاب كل المتعة والمرح معه على سبيل المثال. وإنّ هذه الأفكار يمكن تغييرها بسهولة وفقاً للوندبرج الذي يقول: "بالتأكيد الوظيفة قد تقيّدنا، لكنها في الواقع تفعل ذلك فقط أثناء وجودنا في العمل".
فالصيف لم ينته بعد ويمكنك الاستمرار في الأنشطة الممتعة عندما تكون متفرغاً، حتى خلال فترة عودتك إلى العمل. وما يزال بإمكانك الشواء أو السباحة أو التنزه في الوقت الذي لا تعمل خلاله.
كما إذا استمر القلق في التراجع، فمن المفيد العودة بالزمن إلى الوراء والتفكير في ما كان عليه الحال عندما انتهت العطلة الأخيرة. هل كان لديك قلق بعد ذلك أيضاً على سبيل المثال؟ وهل انقضى ذاك القلق في نهاية الأمر؟
سرعة انقضاءه
ويقول ماتياس لوندبيري بأنّه غالباً ما يظهر هذا القلق لدى الكثير كل عام، لكنه ينقضي دون ضرر يذكر في نهاية الأمر.
تمر عدم السكينة هذه بسرعة بالنسبة للغالبية العظمى. ويستغرق الأمر بضعة أيام قبل أن يعود الوضع إلى المسار الصحيح مرة أخرى.
ويمكنك دائماً بداية الخريف بوتيرة أبطأ إن كنت لا تزال تشعر ببعض القلق. حيث يقول لوندبيري: "ابدأ العمل بأسبوع قصير إذا استطعت. خذ يوم إجازة أو استرخِ مبكراً. عامل نفسك كطفل تم إدخاله الروضة حديثاً".









