في إطار سلسلة المقالات التي نقوم بنشرها في "أكتر" حول الشركات التي أسسها المهاجرون في السويد وأثرها الإيجابي على المجتمع، نسلط الضوء اليوم على شركة Di Luca & Di Luca، التي أسسها المهاجر الإيطالي فرناندو دي لوكا. بدأت قصة Di Luca & Di Luca برغبة بسيطة لدى مؤسسها، فرناندو دي لوكا، الذي انتقل من إيطاليا إلى السويد حاملاً معه حبّه للأطعمة الإيطالية وشغفه بنشر ثقافة البحر الأبيض المتوسط.
من بدايات متواضعة إلى نجاح كبير
منذ بدايتها في عام 1971، بدأت Di Luca & Di Luca في استيراد الزيت والمعكرونة إلى السويد. وقد تحدث Måns Falk، ممثل الشركة، عن تطور Di Luca & Di Luca قائلاً: "بدأ فرناندو ببيع المعكرونة تحت علامة باريللا Barilla، والزيوت تحت علامة زيتا Zeta. استغرقت الزيوت وقتًا طويلاً حتى يتقبلها السويديون، ولكن مع مرور الوقت ومع اكتشاف الفوائد الصحية لزيت الزيتون، بدأت المبيعات في الارتفاع بشكل كبير".
وأشار Måns إلى أن الشركة ركزت جهودها منذ عام 1997 على تطوير مجموعة متنوعة من المنتجات، لتصبح اليوم متخصصة في أطعمة البحر الأبيض المتوسط بأكثر من 450 منتجاً فريداً.
الاندماج الثقافي
أمّا عن كيفية دمج أطعمة البحر الأبيض المتوسط في الثقافة السويدية، أوضح Måns: "لقد عملنا بجد من خلال الوصفات والإلهام الغذائي، بما في ذلك العروض التوضيحية والتذوق في المتاجر. التحدي كان أن الأمر استغرق وقتًا طويلاً، لكننا نشعر أن المنتجات والأطعمة المتوسطية دائماً ما قوبلت بترحاب كبير. الطعام جيد، ويصبح أفضل عندما تفهم مدى فائدته الصحية".
برأيي، التذوق في المتاجر له يد طولى في نشر الغذاء، فهو قادر بطريقة بسيطة على كسر الحواجز الثقافية والمجهول لدى المستهلكين.

الاندماج المجتمعي
رغم عدم وجود استراتيجية محددة لدعم المهاجرين، تلتزم Di Luca & Di Luca بدعم المجتمعات المتنوعة في السويد. يقول Måns: "لقد كنا شريكًا وداعمًا مقربًا لمبادرة 'جيل صحي'، التي تعمل على دعم الأسر في المناطق ذات الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتدني، حيث يوجد للأسف العديد من المجموعات المهاجرة. تعمل المنظمة على تعليم الأسر والأطفال تناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة".










