في غرفة المعيشة الهادئة بمنزله في Älvsjö، نجد نويل البالغ من العمر خمس سنوات، وهو يلعب بلعبة سيارات بفرح وسعادة. كانت حياته مختلفة تماماً قبل بضع سنوات حيث كان يكافح السرطان الذي ظهر على شكل أورام في الغدد الكظرية وانتشر للرئتين والهيكل العظمي والدماغ.
كانت أمه فلوجيرتا Flogerta على وشك أن تفقد الأمل، لكنها الآن تشهد تعافي ابنها بعد أن خضع لعلاج دقيق معدل وراثياً لسرطانه، حيث تمكن العلماء من اكتشاف طفرة في جين ALK كانت تُسرّع انتشار السرطان، وقد أصبحت الأدوية التي تعيق نشاط هذا الجين حلاً لعلاج نويل. أتت تجربة نويل في العلاج كبشرة سارة للأطفال الذين يعانون من نفس الحالة.
مصدر إلهام وأمل للأطفال الآخرين
تغيرت حياة نويل بشكل كبير منذ عام 2018، عندما كان رضيعاً يبلغ من العمر شهرين وكان يعيش مع والديه الألبانيين في اليونان. ولكن السعادة التي جاءت مع ولادته تحولت إلى صدمة عندما ظهرت كدمة كبيرة على جسده وأكد الأطباء أنها بسبب السرطان.
وكانت الأيام القادمة صعبة ومرهقة، حيث تم تشخيص نويل بسرطان المرحلة الرابعة، مما يعني أنه كان بحاجة للعلاج الكيميائي على الفور. وقضى نويل أيامه بين غرف العلاج والقيئ وفقدان الشعر. وبدلاً من الاستمتاع بحياتهم الجديدة كعائلة، وجد الوالدان أنفسهم في دائرة لا تنتهي من القلق والخوف.
ورغم التحديات الكبيرة، استطاعت العائلة أن تتجاوز تلك الفترة المظلمة بفضل العلاج الجديد، حيث يعيش نويل حياة طبيعية مليئة باللعب والضحك، وتظل قصته مصدر إلهام وأمل للأطفال الآخرين الذين يواجهون نفس الصراع.
بعد أشهر من العلاج الكيميائي المكثف والإقامة في المستشفى، لم تختف أورام نويل كلياً. لذلك قرر الوالدان الانتقال إلى السويد، آملين في الاقتراب من العلاج الرائد في النرويج. هناك، استأنف نويل العلاج بينما انتظروا نتائج الاختبارات.










